المال إليه بموت مورثه عدا ما أوصى به ، وقد فرض انصرافه في المقام إلى أجرة
المثل ، فلا يضايق بالزائد ، بل ينتظر إلى وقت الامكان ، اللهم إلا أن يقال إن
أجرة المثل مع فرض الانحصار هي مقدار الثلث ، بل لعل ذلك كذلك وإن كان
من جهة فورية امتثال أمر الوصية مع إمكانه ، ومنه ينقدح وجوب بذل المال
كله في حج الاسلام مثلا مع فرض توقف أدائه عليه ولو من جهة فورية التأدية .
( و ) كيف كان فلا خلاف في أنه ( يستحقها ) أي الأجرة ( الأجير
بالعقد ) بمعنى ملكه لها لأنه مقتضى العقد ، فلو فرض كونها عينا ونمت كان
النماء له ، نعم إذا لم يكن ثم تعارف ولا قرينة لم يجب تسليمها إلا بعد العمل كما
أوضحنا الكلام فيه في محله ، بل لو فرض كون المستأجر وصيا أو وكيلا ودفع
مع فرض عدم القرينة على الإذن له في ذلك كان ضامنا ، لكونه تفريطا ، هذا ،
ولكن في الدروس " إذا توقف حج الأجير على دفع الأجرة ولم يدفعها المستأجر
فالأقرب أن له الفسخ " وهو كما ترى إذا كان مراده المفروض الذي لا ريب في
كونه المتجه انتظار وقت الامكان ، نعم لو علم عدم التمكن مطلقا اتجه القول
بجواز الفسخ لهما للضرر .
وعلى كل حال إنما يستحق الأجرة المسماة إذا جاء بالعمل المستأجر عليه
( فإن خالف ما شرط عليه ) مما هو معين للعمل المراد لم يستحقها قطعا ، لكن
( قيل ) والقائل الشيخ في المحكي من مبسوطه : ( كان له أجرة المثل ) وهو كما
ترى ، ولذا قال المصنف : ( والوجه أنه لا أجرة ) له ضرورة كونه من المتبرع
بل يمكن عدم خلاف الشيخ ، لأنه إنما قال في المبسوط : فإن تعدى الواجب رد
إلى أجرة المثل ، ويجوز أن يريد من استؤجر على الحج واشترط عليه طريق
مخصوص ونحوه على وجه لا يقتضي تشخيص العمل فخالف رد إلى أجرة المثل في
المشروط ، وأما الشرط الذي خالف فيه ، فلا أجرة له ، نعم يبقى عليه ما قيل من