نية القربة فيها ، إلا أنها مع ذلك إجزاء أو العمرة التي فرض نية النيابة في
ابتدائهما ، فتكفي حينئذ في كل مركب ، بل لا يبعد الاجتزاء بها في حج التمتع عند
إحرام العمرة خاصة ، فلا تجدد عند إحرام الحج حينئذ فضلا عن أفعاله وأفعال
العمرة التي أدخلها الله في حج التمتع وجعلها من أجزائه ، هذا ، ولكن الاحتياط
في جميع ذلك لا ينبغي تركه .
( و ) كذا يستحب ( أن يعيد ما يفضل معه من الأجرة بعد حجه )
سيما إذا لم يكن ذلك الفاضل بتقصير على نفسه في النفقة كما عرفته فيما تقدم
( وأن
يعيد المخالف حجه إذا استبصر ) للنص ( 1 ) والفتوى ( وإن كانت ) الأولى
( مجزية ) كما تقدم الكلام فيه
( و ) في أنه ( يكره أن تنوب المرأة إذا كانت
صرورة ) فلاحظ وتأمل .
( مسائل ثمان : الأولى إذا أوصى أن يحج عنه ولم يعين الأجرة انصرف
ذلك إلى أجرة المثل ) فنازلا ، لكونه كالتوكيل في ذلك ( وتخرج من
الأصل إذا كانت واجبة ) اسلامية ، لما عرفت سابقا كونها كالدين ، وإنما
الخلاف في كونها من البلد أو الميقات ، وقد عرفت الحال فيه ، كما أنك قد عرفت
الحلال في الواجبة غير الاسلامية بالنسبة إلى الخروج من الأصل أو الثلث والبلد
والميقات ، نعم لا اشكال بل ( و ) لا خلاف في خروجها ( من الثلث إذا كانت
ندبا ) كغيرها من الوصايا ، ولو فرض توقف وجودها على بذل الثلث كملا وكان
زائدا على أجرة المثل ففي بذله لذلك إشكال ، من إمكان تنفيذ الوصية ، ومن
مراعاة الاحتياط في جانب الوارث الذي دل الكتاب ( 2 ) والسنة ( 3 ) على انتقال
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب وجوب الحج
( 2 ) سورة النساء - الآية من 8 إلى 16
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب موجبات الإرث من كتاب الإرث