قدر الغيبة فقال : عشرة أميال " ضرورة ظهور الاستنابة فيه في المندوب
بدون ذلك .
( و ) كيف كان فلا إشكال في أنه أي الحاضر ( يجب أن يتولى ذلك
بنفسه ) مع جامعيته لشرائط التكليف بمعنى نيته له وإن طيف به على دابة ونحوها
وحينئذ فلا ينافي ما في المتن ( و ) غيره من أنه ( لو حمله حامل فطاف به أمكن
أن يحتسب لكل منهما طوافه عن نفسه ) فينوي الحامل بحركته الذاتية الطواف
لنفسه ، والمحمول بحركته العرضية كذلك : قال الهيثم بن عروة التميمي ( 1 )
للصادق ( عليه السلام ) : " إني حملت امرأتي ثم طفت بها وكانت مريضة في البيت في
طواف الفريضة وبالصفا والمروة واحتسبت بذلك لنفسي فهل تجزيني ؟ فقال :
نعم " فما عن الشافعي من عدم جواز ذلك لاستلزامه النية بفعل واحد طواف
شخصين واضح الفساد ، لمنع الملازمة أولا ، ومنع بطلان اللازم ثانيا ، لجواز
حمل اثنين فصاعدا له ، بل من ذلك يظهر أن المحمول إذا كان مغمى عليه أو صبيا
جاز للحامل نية طوافه مع طواف نفسه كما نطق به صحيح حفص بن البختري ( 2 )
عن الصادق ( عليه السلام ) " في المرأة تطوف بالصبي وتسعى به هل يجزي ذلك عنها وعن
الصبي ؟ فقال : نعم " وما عن الإيضاح - من أنه إنما يجوز على القول بجواز ضم
نية التبرد إلى نية الوضوء - في غير محله ، ضرورة صدق الطواف على كل منهما ،
بل الظاهر جواز احتساب الحامل والمحمول ذلك لهما وإن كان الحمل بأجرة ،
واستحقاق الحمل عليه في حال طوافه لا ينافي احتسابه له ، إذ هو كما لو استؤجر
لحمل متاع فطاف وهو يحمله ، فإن الطواف به لا معنى له إلا الحمل ، لكن عن
أبي علي منعه ، لاقتضاء الاستئجار استحقاق هذه الحركة عليه لغيره ، فلا يجوز
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب الطواف - الحديث 2 - 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب الطواف - الحديث 2 - 3