قال - : وقال الصادق ( عليه السلام ) في صحيح حرير ( 1 ) : " المريض المغلوب والمغمى عليه
يرمى عنه ويطاف به " والفرق بينهما أن الطواف فريضة والرمي سنة " قلت : لعل
ذلك اتكالا على ذكر المبطون الذي لا يستمسك طهارته ، فإن المغمى عليه أولى
بعدم طهارة له ولو اضطرارية ، وأما ما ذكره من الصحيح المزبور فالموجود فيما
حضرني من نسخة التهذيب المعتبرة " ويطاف عنه " كما ذكره سابقا ، نعم كتب
عليها نسخة " ويطاف به " والظاهر أن المعتبرة الأولى فإنه لا وجه للطواف به
مع عدم طهارة له ، بل لعل ذلك هو المدار في نحوه من غير فرق بين من لا يستمسك
طهارته لبطن مثلا وغيره ، وهو الذي أشار إليه المصنف بقوله : " وما شابههما "
بل قد يقال باندراج الحائض في ذلك ، ضرورة عدم تمكنها من الطهارة كالمبطون
بل في كشف اللثام التصريح به ، قال : ومن أصحاب الأعذار أو الغيبة الحائض
إذا ضاق الوقت أو لم يمكنها المقام حتى تطهر ، ولا يكون لها العدول إلى ما يتأخر
طوافه ، كما يحمل عليه صحيح أبي أيوب الخزاز ( 2 ) قال : " كنت عند أبي عبد الله
( عليه السلام ) فدخل عليه رجل فقال : أصلحك الله إن معنا امرأة حائضا ولم تطف طواف
النساء ويأبى الجمال أن يقيم عليها قال : فأطرق وهو يقول : لا تستطيع أن تتخلف
عن أصحابها ولا يقيم عليها جمالها ثم رفع رأسه إليه فقال : تمضي فقد تم حجها "
وهي داخلة فيمن لا يستمسك الطهارة إذا ضاق الوقت ، وإلا لم تستنب للطواف
إلا إذا غابت ، فلا يطاف عنها ما دامت حاضرة وإن علمت مسيرها قبل الطهر ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 49 - من أبواب الطواف - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 84 - من أبواب الطواف - الحديث 13 والفقيه
ج 2 ص 245 الرقم 1176