الاقتصار ( و ) بذلك كله بان لك أن ( الأول أظهر ) كما عرفت الكلام فيه
مفصلا ، إذ المسألة من واد واحد على ما سمعت ، وأما إذا مات قبل الاحرام
فقد عرفت أنه لا خلاف في عدم إجزائه ، بل الظاهر الاجماع عليه ، مضافا إلى
الأصل ، خصوصا بعد أن كان كذلك في المنوب عنه الذي فعل النائب قائم مقامه
وإلى عموم قول الصادق ( عليه السلام ) في مرسل المفيد ( 1 ) نعم في المرسل ( 2 ) عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل أعطى رجلا ما يحجه فحدث بالرجل حدث فقال :
إن كان خرج فأصابه في بعض الطريق فقد أجزأت عن الأول ، وإلا فلا "
والآخر ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " في رجل أعطى رجلا مالا يحج به فمات قال : إن
مات في منزله قبل أن يخرج فلا يجزي عنه ، وإن مات في الطريق فقد أجزأ "
إلا أنهما مع إرسالهما لم أجد قائلا بهما ، بل يمكن تحصيل الاجماع على خلافهما ،
فيجب طرحهما أو حملهما على ما عرفت ، وأما احتمال اختصاص النائب بذلك فهو
مقطوع بعدمه ، والله العالم .
( ويجب أن يأتي بما شرط عليه من تمتع أو قران أو إفراد ) لقاعدة
" المؤمنون " ( 4 ) وللأمر بالوفاء بالعقد ( 5 ) فلا يجزي حينئذ غير المعين عنه وإن
كان أفضل ، وفي الحسن المضمر ( 6 ) " في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها حجة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب النيابة في الحج - الحديث 3 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب النيابة في الحج - الحديث 3 - 4
( 4 ) المستدرك - الباب - 5 - من أبواب الخيار - الحديث 7 من كتاب التجارة
( 5 ) سورة المائدة - الآية 1
( 6 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب النيابة في الحج - الحديث 2 وفيه
عن الحسن بن محبوب عن علي ( عليه السلام ) إلا أن الشيخ ( قده ) قال بعد ذكره الخبر في
التهذيب ج 5 ص 416 الرقم 1447 أنه حديث موقوف غير مسند إلى أحد من
الأئمة ( عليهم السلام )