لا مشروعية لفعله من حيث نفسه أصلا ، وإنما يستحب للولي تمرينه وأمره بذلك
بل ربما قيل بعدمها مطلقا بناء على الشرعية التي هي على نحو شرعية الندب للمكلف
باعتبار الشك في تناول إطلاقات النيابة لمثله ، فيبقى حينئذ على مقتضى أصل عدم
الجواز الموافق لقوله تعالى : " ليس للانسان إلا ما سعى " وإن كان هو كما ترى
لوضوح منع الشك ، فتأمل جيدا .
( ولا بد ) في الأفعال المفتقرة إلى النية ( من نية النيابة وتعيين المنوب
عنه ) بلا خلاف أجده فيه ، لاشتراك الفعل بين وجوه لا يتشخص لأحدها إلا
بالنية ، كما أن لا يتشخص لأحدهم مع تعددهم إلا بتعيينه ، أما مع اتحاده فيكفي
قصد النيابة عنه ، والمراد ( ب ) تعيينه ( القصد ) بما يشخصه في نفس الأمر
من اسم أو غيره ولو بقصد من له في ذمته مع فرض اتحاده .
ثم لا يخفى عليك أن نية الاحرام والطواف عن فلان مثلا هي نية النيابة
عنه ، وكذا الاحرام بحج فلان مثلا ، وعلى كل حال فالواجب قصد ذلك ،
وما في صحيح ابن مسلم ( 1 ) " ما يجب على الذي يحج عن الرجل قال : يسميه في
المواطن والمواقف " محمول عليه أو على إرادة الاستحباب من الوجوب فيه ، لعدم
وجوب ذلك اتفاقا ، ولصحيح البزنطي ( 2 ) " إن رجلا سأل الكاظم ( عليه السلام ) عن
الرجل يحج عن الرجل يسميه باسمه فقال : إن الله لا تخفى عليه خافية " وخبر المثنى
ابن عبد السلام ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " في الرجل يحج عن الانسان يذكره في
جميع المواطن كلها فقال : إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل ، الله يعلم أنه قد حج
عنه ، ولكن يذكره عند الأضحية إذا ذبحها " نعم الظاهر رجحان ذلك كما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب النيابة في الحج الحديث 1 - 5 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب النيابة في الحج الحديث 1 - 5 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب النيابة في الحج الحديث 1 - 5 - 4