صدق امتثاله ، بل في المدارك أنه يستفاد من ذلك فساد الحج ، لعدم وقوعه
عن المنذور للمخالفة ولا غيره لعدم النية ، لكن في كشف اللثام أنه احتمل في
المعتبر والمنتهى والتحرير والمختلف سقوط قضاء المعين ، لأن المشي ليس من أجزاء
الحج ولا صفاته ولا شروطه ، وقد أتى به ، وإنما عليه لاخلاله بالمشي الكفارة ،
بل لعله الظاهر من أيمان القواعد والتحرير والإرشاد ، بل في الكشف هو قوي
إلا أن يجعل المشي في عقد النذر شرطا ، كما فصل في المختلف بل قال أيضا :
" إنه يجزي ما ذكر في المطلق ، لأنه لما نوى بحجه المنذور وقع عنه ، وإنما أخل
بالمشي قبله وبين أفعاله ، فلم يبق محل للمشي المنذور ليقضي إلا أن يطوف أو
يسعى راكبا ، فيمكن بطلانهما ، فيبطل الحج حينئذ إن تناول النذر المشي فيهما "
ويقرب من ذلك ما في المدارك ، فإنه بعد أن حكى ما سمعته عن المعتبر قال : وهو
إنما يتوجه إذا كان المنذور الحج والمشي غير مقيد أحدهما بالآخر والمفهوم من
نذر الحج ماشيا خلاف ذلك ، والتحقيق صحة الفعل مطلقا سواء كان المنذور
الحج ماشيا أو المشي فيه ، وسواء كان معينا أو مطلقا ، ضرورة عدم صلاحية
النذر لاثبات الشرطية التي هي حكم وضعي ، كعدم صلاحيته للتنويع ، وقصد
الوفاء بالفعل عنه لا ينافي قصد القربة به ، وليس النذر إلا كالإجارة ، نعم تجب
الكفارة في بعض الأفراد ، كما أنه يبقى المكلف به بالنذر في الذمة بعض آخر
وقد أوضحنا جميع أطراف المسألة في نذر الموالاة في الوضوء من كتاب الطهارة
فلاحظ وتأمل .
هذا كله إن ركب جميع طريقه ( و ) أما ( إن ركب بعضا ) ف ( قبل )
والقائل الشيخان وجماعة : ( يقضي ويمشي موضع ركوبه ) لأن الواجب عليه
قطع المسافة ماشيا ، وقد حصل بالتلفيق ، فيخرج عن العهدة ، إذ هو إنما نذر