سياق النصوص ما تضمن منها القيام في المعبر من كون المشي في الطريق
ضرورة كون المفروض فيها نذر المشي إلى بيت الله لا الحج ماشيا ، وبينهما فرق
وتبادر بعض الأفراد إلى الذهن غير مجد إذا لم يكن على وجه ينتفي الظن بعدم
إرادة الغير .
وكيف كان ففي المتن والقواعد وغيرهما ( أن ) - ه ( يقوم في مواضع
العبور ) المضطر إليها كالسفينة ونحوها ، بل في الحدائق أنه المشهور ، لخبر
السكوني ( 1 ) عن جعفر عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) " إن عليا ( عليه السلام ) سئل
عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فمر في المعبر قال : فليقم في المعبر قائما حتى
يجوز " ولأن المشي يتضمن القيام والحركة ، ولا يسقط الميسور منهما بالمعسور ،
لكن في محكي المعتبر والمنتهى والتحرير والتذكرة وأيمان الكتاب والقواعد
الاستحباب ، لضعف الخبر عن إثبات الوجوب دونه ، وانصراف نذر المشي إلى
ما يمكن فيه ذلك دون ما لا يمكن ، فيبقى على مقتضى أصل البراءة ، ومنع دخول
القيام في المشي ، لأنه السير راجلا ، بل الحركة أولى منه بالوجوب ، وعدمه فيها
وانتفاء الفائدة مشترك بينهما ، وكونه تعظيما للمشاعر وطريقها خروج عما نحن
فيه ، ولو اضطر إلى ركوب البحر من بلده إلى مكة سقط القيام قطعا للحرج ،
والخروج عن لفظ النص والفتوى ، لكن في كشف اللثام أنه يمكن القول به إن
أمكن الارساء عند الاعياء ، ونحوه ركوبه أو ركوب نهر أياما ، ولو تعارض
العبور في سفينة وجسر تعين الثاني إذا لم يحصل مانع يسقط معه التكليف .
وعلى كل حال ( فإن ركب ) ناذر المشي المتمكن منه جميع ( طريقه
قضى ) مع فرض تعين السنة بالنذر ، بل يكفر عن النذر ، وإلا أعاد ، لعدم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 1