حجا يكون بعد المشي في جميع طريقه ، وقد حصل ، ولأنه أخل بالمنذور فيما
ركب فيه فيقضيه ( وقيل ) والقائل ابن إدريس : ( بل يقضي ماشيا لاخلاله
بالصفة المشترطة ، وهو أشبه ) بأصول المذهب وقواعده في الجملة ، لعدم الصدق
بدون ذلك ، ضرورة كونه نذر المشي إلى الحج في جميع طريقه ، ولم يحصل في
شئ من الحجين ، لكن في المدارك " هو جيد إن وقع الركوب بعد التلبس
بالحج ، إذ لا يصدق علي من ركب في جزء من الطريق بعد التلبس بالحج أنه حج
ماشيا ، بخلاف ما إذا وقع الركوب قبل التلبس بالحج مع تعلق النذر بالمشي
من البلد لأن الواجب قطع تلك المسافة في حال المشي وإن فعل في أوقات متعددة
وهو يحصل بالتلفيق ، إلا أن يكون المقصود قطعها كذلك في عام الحج " وفيه
ما لا يخفى ، كما أنه لا يخفى عليك جريان ما تقدم من الكلام في صحة الحج وفساده
هنا ، فإن الجميع من واد واحد ، وعلى كل حال فما في خبر إبراهيم بن عبد الحميد
ابن عباد بن عبد الله البصري ( 1 ) سأل الكاظم ( عليه السلام ) " عن رجل جعل لله نذرا
على نفسه المشي إلى بيت الله الحرام فمشى نصف الطريق أو أقل أو أكثر قال :
ينظر ما كان ينفق من ذلك الموضع فليتصدق به " لا بد من حمله على استحباب
ذلك للعاجز .
( و ) كيف كان ف ( لو عجز ) أي الناذر للمشي سقط عنه إجماعا بقسميه
ونصوصا ( 2 ) ولعدم التكليف بما لا يطاق ، نعم ( قيل ) والقائل الشيخ وجماعة
على ما حكي : ( يركب ويسوق بدنة ) لصحيح الحلبي ( 3 ) " قلت لأبي عبد الله
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من كتاب النذر والعهد - الحديث 2 وفيه
عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سأله عباد بن عبد الله البصري
( 2 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 0 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 0 - 3