الحلبي أو حسنه ( 1 ) : " وإن كان مؤسرا حال بينه وبين الحج مرض أو حصر
أو أمر يعذره الله تعالى فيه فإن عليه أن يحج عنه من ماله صرورة لا مال له "
وإلى مضمر ابن حمزة ( 2 ) الذي هو نحو ذلك ، وقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في صحيح
ابن مسلم ( 3 ) : " لو أن رجلا أراد الحج فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم
يستطع الخروج فليجهز رجلا من ماله ثم ليبعثه مكانه " وصحيح ابن سنان ( 4 )
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أمر شيخا كبيرا لم يحج قط ولم
يطق الحج لكبره أن يجهز رجلا يحج عنه " وهو الحجة بعد الاجماع المحكي في
الخلاف عليه ، مضافا إلى معلومية قبوله للنيابة ، فتجوز حينئذ ، وإذا جازت
وجبت هنا للدخول في الاستطاعة الموجبة للحج ، إذ ليس في الآية إلا أن على
المستطيع الحج ، وهو أعم من الحج بنفسه وغيره .
إلا أن الأخير كما ترى ، والاجماع المحكي موهون بمصير ابني إدريس وسعيد
والمفيد في ظاهره والفاضل في القواعد والمختلف وغيرهم إلى خلافه ، وهو الذي
أشار إليه المصنف بقوله : ( وقيل : لا ) يجب ، والنصوص المزبورة ، محمولة على
من استقر في ذمته الحج ثم عرض المانع الذي لم يرج زواله ، فإن الاستنابة حينئذ
واجبة قولا واحدا كما في الروضة وعن المسالك ، أو على الندب بقرينة خبر عبد الله
ابن ميمون القداح ( 5 ) عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) " إن عليا ( عليه السلام ) قال
لرجل كبير لم يحج قط : إن شئت فجهز رجلا ثم ابعثه يحج عنك " وخبر أبي سلمة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 2 - 7 - 5 - 6 - 8 والثاني مضمر ابن أبي حمزة كما يأتي
الإشارة إليه في ص 287 والأخير عن أبي جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) وهو سهو
فإن الموجود في الكافي ج 4 ص 272 كالجواهر
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .