فيها أمثال ذلك ، فمن الغريب وسوسة بعض متأخري المتأخرين كصاحب الذخيرة
في الحكم بعد ذلك لهذه النصوص التي لا دلالة معتدا بها في شئ منها إلا صحيح
جميل الذي قد عرفت الحال فيه ، بل قيل : إنه باعتبار عدم انطباق الجواب فيه إلا
عن أول الأمرين في السؤال - مع أن إصابة المال قد ذكرت بعد الثاني - مضطرب
ومظنة لعدم الضبط في حكاية الجواب ، فيشكل حينئذ لذلك فضلا عن غيره
والالتفات إليه في مثل هذا الحكم المخالف للأصول والفتاوى وغيرها ، كما هو واضح
الشرط ( الرابع أن يكون له ما يمون به عياله حتى يرجع فاضلا عما يحتاج
إليه ، فلو قصر ماله عن ذلك لم يجب عليه ) الحج بلا خلاف أجده ، بل ربما ظهر
من بعضم الاجماع عليه ، للأصل وعدم تحقق الاستطاعة بدونه ، خصوصا بعد
أن اعتبر الشارع فيها ما هو أسهل منه ، ضرورة وجوب الانفاق عليه ، فهو
حينئذ سابق على وجوب الحج ، فلا استطاعة عدمه ، ولخبر أبي الربيع
الشامي ( 1 ) الذي رواه المشايخ الثلاثة " سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله
عز وجل : " ولله على الناس " - إلى آخره - فقال : ما يقول الناس ؟ قال :
فقيل : الزاد والراحلة ، قال : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : قد سئل أبو جعفر ( عليه السلام )
عن هذا فقال : هلك الناس إذا لئن كان لمن كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت به
عياله ويستغني به عن الناس ينطلق إليهم فيسلبهم إياه لقد هلكوا إذا ، فقيل له :
فما السبيل ؟ فقال : السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقي بعضا يقوت به عياله
أليس قد فرض الله الزكاة فلم يجعلها إلا على من يملك مائتي درهم " بل رواه
المفيد في المقنعة أيضا إلا أنه زاد بعد قوله : ويستغنون به عن الناس " يجب
عليه أن يحج بذلك ثم يرجع فيسأل الناس بكفه لقد هلك إذا " ثم ذكر تمام
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 1