من النيابة ، كقوله ( عليه السلام ) أيضا في صحيح معاوية بن عمار ( 1 ) : " حج الصرورة
يجزي عنه وعمن حج عنه " وأما حسنه ( 2 ) سأله ( عليه السلام ) " عن رجل حج عن غيره يجزيه
عن حجة الاسلام قال : نعم " يحتمل الاجزاء عن المنوب عنه ، وكون المراد
الحج المندوب في حالة الاعسار دون حال اليسار ، وغير ذلك ، وكذا خبر عمرو
ابن الياس ( 3 ) قال : " حج بي أبي وأنا ضرورة فقلت لأبي : إني أجعل حجتي
عن أمي فقال : كيف يكون هذا وأنت صرورة وأمك صرورة ، قال : فدخل
أبي على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وأنا معه فقال : أصلحك الله إني حججت بابني هذا
وهو صرورة وماتت أمه وهي صرورة فزعم أنه يجعل حجته عن أمه فقال : أحسن
هي عن أمه أفضل ، هي له حجة " على أنه معارض بصحيح ابن مهزيار ( 4 ) قال :
" كتبت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) إن ابني معي وقد أمرته إن يحج عن أمي يجزي
عنها حجة الاسلام ؟ فكتب لا وكان ابنه صرورة كانت أمه صرورة " ولا وجه
للجمع بينهما إلا ما قلناه من كون المراد بحج الاسلام في الأول المندوب ، وفي
الثاني الواجب ، وإن أبيت فلا بد من الطرح في مقابلة ما عرفت ، كما اعترف به
في المدارك مع اختلال طريقته وما هو إلا لأن المسألة من القطعيات التي لا يقبل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 2 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 2 - 4
( 3 ) ذكر ذيله في الوسائل في الباب 21 من أبواب الحج - الحديث 3
وتمامه في التهذيب ج 5 ص 8 الرقم 21
( 4 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب النيابة في الحج - الحديث 4 عن
علي بن مهزيار عن بكر بن صالح وهو الصحيح كما في الاستبصار ج 2 ص 321
والتهذيب ج 5 ص 412