شراء ما يقويكم على السفر ، فإن الله تعالى ( 1 ) يقول : ولو أرادوا الخروج
لا عدوا له عدة " .
( و ) أما المراد ( بالراحلة ) ف ( راحلة مثله ) كما في القواعد ،
وظاهرهما اعتبار المثلية في القوة والضعف والشرف والضعة كما عن التذكرة التصريح
به ، لكن في كشف اللثام الجزم بها في الأولين دون الأخيرين ، لعموم الآية
والأخبار ، وخصوص قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح أبي بصير ( 2 ) : " من عرض
عليه الحج ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب فأبي فهو مستطيع " ونحوه غيره
ولأنهم ( عليهم السلام ) ركبوا الحمير والزوامل ، واختاره في المدارك لذلك
أيضا ، بل هو ظاهر الدروس ، قال : والمعتبر في الراحلة ما يناسبه ولو محملا إذا
عجز عن القتب ، ولا يكفي علو منصبه في اعتبار المحمل والكنيسة فإن النبي ( صلى الله عليه وآله )
والأئمة ( عليهم السلام ) حجوا على الزوامل ، إلا أن الانصاف عدم خلوه عن الاشكال
مع النقص في حقه ، إذ فيه من العسر والحرج ما لا يخفى ، وحجهم ( عليهم السلام )
لعله كان في زمان لا نقص فيه في ركوب مثل ذلك ، والأمر في المحمل والكنيسة
كذلك ، فعلى الأول يعتبر القدرة عليه إن افتقر إليه لحر أو برد أو ضعف ،
ولا عبرة به مع الغنى عنه ولو كان امرأة ، خلافا لبعض الشافعية فاشترطه لها
مطلقا ، ولعله للستر ، وفيه أنه يحصل بالملحفة ونحوها ، والمعتبر القدرة على
المحمل بشقيه إن لم يوجد شريك وأمكن الركوب بدونه بوضع شئ يعادله في
الشق الآخر ، أو شق محمل مع وجود شريك للشق الآخر ، أو إمكان حمله على
هامش
( 1 ) سورة التوبة - الآية 46
( 2 ) الوسائل - الباب - الباب - 10 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 7