منه القدرة عليه بحمل من بلده أو بالشراء له في منازله ، قال في المنتهى : " الزاد
الذي يشترط القدرة عليه هو ما يحتاج إليه من مأكول ومشروب وكسوة ، فإن
كان يجد الزاد في كل منزل لم يلزمه حمله ، وأما الماء وعلف البهائم فإن كانت
توجد في المنازل التي ينزلها على حسب العادة لم يجب حملها ، وإلا وجب مع المكنة
ومع فقدها ( عدمها خ ل ) يسقط الفرض " لكن في الدروس ويجب حمل الزاد
والعلف ولو كان طول الطريق ، ولم يوجب الشيخ حمل الماء زيادة عن مناهله
المعتادة ، ولعل الشهيد يريد وجوب الحمل مع الحاجة إليه ، كما أن الشيخ يريد
عدم الوجوب مع عدم التوقف عليه ، لكن عن التذكرة التصريح بالفرق بين
الزاد والماء ، فأوجب حمل الأول إذا لم يجده في كل منزل بخلاف الثاني وعلف
البهائم ، فإنهما إذا فقدا من الموضع المعتاد لهما لم يجب حملهما من بلده ولا من
أقرب البلدان إلى مكة من طرف الشام ، ويسقط إذا توقف على ذلك ، وهو
مشكل ، والمتجه عدم الفرق في وجوب حمل الجميع مع الامكان ، وسقوطه مع
المشقة الشديدة ، ويمكن أن يريد الفاضل ذلك كما يومي إليه ما في التذكرة من
التعليل بما فيه من عظم المشقة وعدم جريان العادة ، ولا يتمكن من حمل الماء لدوابه
في جميع الطريق ، ونحو ذلك عن موضع من المنتهى أيضا ، ولعله لذا اقتصر
في الدروس على نسبة الخلاف في ذلك للشيخ خاصة ، وإن أبيت عن ذلك كله
ففيه ما لا يخفى ، وكيف كان فالأمر في ذلك سهل . ضرورة وضوح الحال في حكمه
وفي المراد منه ، كوضوح الحال في وجوب حمل المحتاج إليه من الأواني والأوعية
التي يتوقف عليها حمل المحتاج إليه من ذلك وغيرها من أسباب السفر ، قال علي
( عليه السلام ) في المروي ( 1 ) عنه في الخصال بسنده إليه : " إذا أردتم الحج فتقدموا في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 8