كونها محرمة به أو آمرة لغيرها وغير وليها أن يحرم به ، وحينئذ فتلتزم لوازم
الاحرام كالولي ، ولعله الأقوى ، خلافا لظاهر المتن والقواعد ومحكي السرائر
وغيرها للأصل المقطوع بما عرفت ، خصوصا بعد التسامح في المستحب .
( و ) كيف كان ف ( نفقته الزائدة ) على نفقة الحضر مثل آلة سفره
وأجرة مركبه وجميع ما يحتاج إليه في سفره مما كان مستغنيا عنه في حضره
( تلزم الولي ) في ماله ( دون الطفل ) بلا خلاف أجده ، لأنه هو السبب ،
والنفع عائد إليه ، ضرورة عدم الثواب لغير المميز بذلك ، وعدم الانتفاع به في
حال الكبر ، ولأنه أولى من فداء الصيد الذي نص عليه في خبر زرارة فما ( 1 )
عن الشافعي في أحد الوجهين من الوجوب في مال الصبي كأجرة المعلم واضح
الضعف ، خصوصا بعد وضوح الفرق بأن التعلم في الصغر يغنيه عنه في الكبر ،
ولو فاته لم يدركه بخلاف الحج والعمرة ، نعم قد يتوقف في الحكم المزبور فيما إذا
توقف حفظ الصبي وكفالته وتربيته على السفر ، وكانت مصلحته في ذلك ، ولعل
إطلاق الأصحاب منزل على غير ذلك ، وأما الهدي الذي يترتب عليه بسبب الحج
فكأنه لا خلاف بينهم في وجوبه على الولي الذي هو السبب في حجه ، وقد صرح
به في صحيح زرارة ( 2 ) بل صرح فيه أيضا بأنه إن قتل صيدا فعلى أبيه ، وبه
أفتي الأكثر في كل ما لا فرق في لزومه للمكلف في حالتي العمد والخطأ ، خلافا
للفاضل في محكي التذكرة فعلى الصبي الفداء لوجوبه بجنايته ، فكان كما لو أتلف
مال غيره ، وكأنه اجتهاد في مقابلة النص المعتبر ، نعم قد يقال ذلك فيما يختلف
حكمه في حال العمد والسهو في البالغ كالوطي واللبس إذا اعتمد الصبي ، فعن
الشيخ أنه قال : " الظاهر أنه تتعلق به الكفارة على وليه ، وإن قلنا إنه لا يتعلق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 5