بطهارة ، وإن كان الولي متطهرا والصبي محدثا فللشافعية وجهان ، أحدهما
لا يجزي " قلت : ريب في أن الأحوط طهارتهما معا ، لأنه المتيقن من هذا
الحكم المخالف للأصل ، وإن كان يقوى في النظر الاكتفاء بطهارة الولي كما يومي
إليه ما في خبر زرارة ( 1 ) من الاجتزاء بالصلاة عنه ، ولعله فرق بين أفعال الحج
نفسها وشرائطها ، فيجب مراعاة الصوري منه في الأول دون الثاني ، فتأمل جيدا .
ولو أركبه دابة فيه أو في السعي ففي التذكرة والدروس وجب كونه سائقا
أو قائدا ، إذ لا قصد لغير المميز ، وهو حسن ، وفي المدارك أنه ينبغي القطع
بجواز الاستنابة في الطواف ، لاطلاق الأمر بالطواف به ، ولقول حميدة في
صحيح ابن الحجاج ( 2 ) : " مري الجارية " إلى آخره ، قلت : بل لا يبعد
جواز الاستنابة في غيره أيضا كما عساه يلوح من النص والفتوى ، وأما الصلاة
فقد سمعت ما في خبر زرارة ، لكن في الدروس " وعلى ما قاله الأصحاب من
أمر ابن ست بالصلاة يشترط نقصه عنها ، ولو قيل : يأتي بصورة الصلاة كما يأتي
بصورة الطواف أمكن " وكأنه اجتهاد في مقابلة النص .
وكيف كان فإن أحرم به بالحج ذهب إلى الموقفين ، ونوى الوقوف به ،
ثم يحضره الجمار ويرمي عنه ، وهكذا إلى آخر الأفعال ، وفي القواعد ومحكي
المبسوط " أنه يستحب له ترك الحصى في يد غير المميز ثم يرمي الولي أي بعد
أخذها من يده " ولكن لم نظفر له بمستند ، وفي محكي المنتهى " وإن وضعها
في يد الصغير ويرمي بها فجعل يده كالآلة كان حسنا " قلت : هو كذلك محافظة
على الصورة منه ، لأن الرمي من أفعال الحج ، وربما يأتي لذلك كله تتمة عند
تعرض المصنف له ولغيره من الأحكام .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 5 - 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 5 - 1