فإن لم يحسن أن يلبي لبوا عنه ويطاف به ويصلى عنه ، قال زرارة : ليس لهم
ما يذبحون فقال ( عليه السلام ) : يذبح عن الصغار ويصوم الكبار ويتقى عليهم ما يتقى
على المحرم من الثياب والطيب ، فإن قتل صيدا فعلى أبيه " إلى غير ذلك مما هو
واضح الدلالة عليه ، خلافا لأبي حنيفة فأنكره من أصله ، ولا ريب في ضعفه .
كما أن ظاهر النص والفتوى كون الاحرام بالصبي على معنى جعله محرما
بفعله لا أنه ينوب عنه في الاحرام ، ومن هنا صرح غير واحد بأنه لا فرق في
الولي بين كونه محلا أو محرما ، فما عن الشافعية في وجه من كون الاحرام عنه
واضح الضعف .
وعلى كل حال فكيفيته أن ينوي الولي الاحرام بالطفل بالعمرة أو الحج ،
فيقول : اللهم إني أحرمت بهذا إلى آخر النية ، وفي الدروس أنه يكون حاضرا
مواجها له ويلبسه ثوبي الاحرام ويجنبه ما يجنب المحرم ، ويلبي عنه إن لم يحسنها
وإلا أمره ، بل في القواعد وغيرها " إن كل ما يتمكن الصبي من فعله من التلبية
والطواف وغيرهما فعله ، وإلا فعله الولي عنه " ولعل خبر زرارة فيه ( 1 ) إشارة
إلى ذلك ، وليكونا في الطواف متطهرين وإن كانت الطهارة من الطفل صورية ،
وفي الدروس " يحتمل الاجتزاء بطهارة الولي " وفي كشف اللثام وعلى من طاف به
الطهارة كما قطع به في التذكرة والدروس وهل يجب إيقاع صورتها بالطفل أو المجنون ؟
وجهان كما وفي الدروس وظاهر التذكرة من أنها ليست طهارة مع الأصل ، ومن
أنه طوافه ، لأنه طواف بالمحمول ، وفي التذكرة " وعليه أن يتوضأ للطواف
ويوضأه ، فإن كانا غير متوضأين لم يجز الطواف ، وإن كان الصبي متطهرا والولي
محدثا لم يجزه أيضا ، لأن الطواف بمعونة الولي يصح ، والطواف لا يصح إلا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 5