بعض نسائه في الاعتكاف .
( و ) كذا يحرم عليه ( شم الطيب على الأظهر ) الأشهر بل المشهور ،
لصحيح أبي عبيدة ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " المعتكف لا يشم الطيب ولا يتلذذ
بالريحان ولا يماري ولا يشتري ولا يبيع " بل مقتضاه حرمة التلذذ بالريحان أيضا
كم نسب في المدارك حرمة شمه إلى الأكثر أيضا ، فما عن مبسوط الشيخ من عدم
حرمة شم الطيب واضح الضعف ، بل هو اختار خلافه في المحكي من جمله ونهايته
وخلافه ، بل وعن الأخير دعوى الاجماع عليه ، ولعله كذلك خصوصا بين
المتأخرين ، لكن ينبغي أن يعلم أن المنساق إلى الذهن من شم الطيب التلذذ به
ففاقد حاسة الشم خارج ، بل قد يومي إلى ذلك في الجملة قوله ( عليه السلام ) في الصحيح :
" ولا يتلذذ " .
( و ) أما ( استدعاء المني ) فقد ذكر المصنف حرمته في الاعتكاف تبعا
للشيخ ، لكن لم نقف على نص فيه بالخصوص كما اعترف به في المدارك وغيرها ،
نعم علله فيها بأولويته من اللمس والتقبيل في منافاة الاعتكاف إلا أنه كما ترى . ( و ) يحرم عليه أيضا ( البيع والشراء ) بلا خلاف ، بل الاجماع بقسميه
عليه ، وهو الحجة ، مضافا إلى صحيح أبي عبيدة السابق ، بل في المنتهى كلما
يقتضي الاشتغال في الأمور الدنيوية من أصناف المعاش فينبغي القول بالمنع منه
عملا بمفهوم النهي عن البيع والشراء ، ثم حكى عن المرتضى المنع عن التجارة
والبيع والشراء ، وقال : التجارة أعم ، بل قال : الوجه تحريم الصنائع المشغلة عن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من كتاب الاعتكاف - الحديث 1