ليلا ) لكونه معتكفا فيهما ، فتشمله الأدلة في الحالين ( عدا الافطار ) لأن
الصوم محله النهار
( ومن مات قبل انقضاء اعتكافه الواجب ) عليه بالشروع
على القول به أو بمضي اليومين أو بنذر أو عهد أو نحو ذلك ( قيل : يجب على
الولي القيام به ، وقيل : يستأجر من يقوم به ، الأول أشبه ) عند المصنف
والفاضل ، والأصل في ذلك ما في المبسوط على ما حكاه عنه في المختلف ،
قال : من مات قبل انقضاء مدة اعتكافه في أصحابنا من يقول يقضي عنه
وليه ، أو يخرج من ماله من ينوب عنه قدر كفايته ، لعموم ما روي ( 1 )
" إن من مات وعليه صوم واجب وجب على وليه أن يقضي عنه ، أو يتصدق
عنه " قال في المختلف : وهذا يشعر بعدم وجوب قضائه عليه ، عملا بالأصل الدال
على البراءة ، وبأن إيجاب الصوم لا يستلزم إيجاب الاعتكاف ، وحجة الآخرين
أنه قد ورد ورودا مشهورا وجوب القضاء عن الميت ، ولا يمكن الاتيان بمثل
هذا الصوم إلا على هيئته ، وهو هيئة الاعتكاف ، فكان الاعتكاف واجبا ،
وهذا كما ترى لا دلالة فيه ، على أن القول المزبور مختار الشيخ ، وفي المدارك
في شرح عبارة المتن " هذان القولان حكاهما الشيخ في المبسوط واستدل لهما بما
روي " إلى آخره ، قال في المعتبر وما ذكره ( رحمه الله ) إنما يدل على وجوب
قضاء الصوم ، أما الاعتكاف فلا ، وهو جيد ، وفي المسالك " أطلق الشيخ
وجوب قضاء الولي ذلك ، لعموم ما روي " إلى آخره ، ويجب تقييده بما إذا
كان قد استقر في ذمته قبل ذلك أو تمكن من قضائه فلم يفعل كما هو المعتبر في
الصوم ، وإلا لم يتجه الوجوب على الولي ، إذ ليس للاعتكاف نص على الخصوص
إلى غير ذلك من كلماتهم التي لا تنطبق على ما وصل إلينا من عبارة الشيخ التي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب أحكام شهر رمضان