تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ويستحب النية ، فليتحرز المكلف من تحويل الشئ من الوجوب إلى جعله من أكبر القبائح ، وهو جيد ، والكلام في إبطاله على حسب ما عرفت ، وعن الشيخ هنا أنه والسباب لا يفسد الاعتكاف ، لأنه لا يفسد الصوم ، وهو كما ترى ، وعن المنتهى والدروس زيادة تحريم الكلام الفحش في الاعتكاف ( و ) لم نقف له على دليل ،
بل ( قيل ) والقائل الشيخ في المحكي من جمله وابنا حمزة والبراج : ( يحرم عليه ما يحرم على المحرم ) وفي محكي المبسوط روي ( 1 ) " أنه يجتنب ما يجتنب " ( ولم يثبت ) فالأصول حينئذ بحالها ، بل في التذكرة بعد أن حكى ذلك عن بعض علمائنا قال : وليس المراد بذلك العموم ، ( ف‍ ) إنه ( لا يحرم عليه لبس المخيط ولا إزالة الشعر ولا أكل الصيد ولا عقد النكاح ) فلا خلاف حينئذ ، ولعله إلى ذلك أومأ المصنف بقوله : " ولم يثبت " أي لم يثبت القول بذلك لأحد ، وعلى كل حال فلا ريب في ضعفه إن كان ، بل لعل المعهود من سيرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأصحابه وغيرهم خلافه .
( و ) كذا المعهود منها أنه ( يجوز له النظر في معاشه والخوض في المباح ) المحتاج إليه وغيره ، وما سمعته من ابن إدريس قد عرفت فساده ، وأنه لا دليل عليه ، كدعوى أن الاعتكاف اللبث للعبادة ، فلا يجوز فيه غيرها ، إذ قد عرفت أن المراد من هذه العبارة كون الاعتكاف اللبث الذي هو عبادة لاخراج اللبث الذي لم يكن كذلك ، على أنه سلم إرادة العبادة الخارجة عنه فأقصى ما يمكن أن يسلم العبادة في الجملة ، لا أنه لا يقع في زمن الاعتكاف إلا العبادة ، كما هو واضح .
( و ) كيف كان ف‍ ( كلما ذكرناه من المحرمات عليه نهارا يحرم عليه
هامش
( 1 ) المبسوط - كتاب الاعتكاف " فصل فيما يمنع الاعتكاف منه وما لا يمنع "