ووجوب الاتمام ولو كان واجبا بنذر ونحوه ، فإن أخذ الشرط حين إجراء الصيغة
فلا قضاء ، وإلا لزم ، ويعتبر المقارنة في الشرط لعقد النية ، فلا أثر للمتقدم
والمتأخر المنفصل ، وفي اعتباره قبل الدخول في الثالث وجه ، والأقوى خلافه ،
ولو شرط ثم أسقط حكم شرطه فكمن لم يشترط ، ولا فرق في العارض بين الإلهي
وغيره إلى غير ذلك من الأحكام التي تعرف جريانها هنا بأدنى ملاحظة لأحكام
اشتراط الخيار في العقد ، كما أنه يعلم أيضا بأدنى نظر أنه لا يجوز التعليق في
الاعتكاف ، فمتى علقه بطل إلا إذا كان شرطا مؤكدا ، وكقوله : إن كان راجحا
أو كان المحل مسجدا ونحو ذلك على حسب ما قيل أو احتمل في العقد أيضا ،
فتأمل جيدا .
نعم الظاهر أنه لا يصح له اشتراط الفسخ في اعتكافه لاعتكاف عبده أو
ولده أو اعتكاف آخر له كما صرح به شيخنا أيضا في رسالته ، وإن كان ربما
يحتمل بناء على جواز مثله الخيار المشترك معه في أن مدركه عموم " المؤمنون
عند شروطهم " الذي هو المنشأ في كثير من الأحكام السابقة وغيرها ، فتأمل جيدا .
وعلى كل حال فلا فرق في جواز الرجوع مع الشرط بين اليوم الثالث وغيره
لما عرفته من إطلاق النص والفتوى ، خلافا للمحكي عن الشيخ فلم يجوز الرجوع
مع الشرط في اليوم الثالث ، لأنه واجب من قبل الله ، فلا يفيد الشرط جواز
الرجوع فيه ، ولا ريب في ضعفه ، للاطلاق السابق الذي لا ينافيه كون الوجوب
من قبل الله بعد أن كان الرجوع به من الله أيضا ، كما هو واضح .
( وأما أحكامه فقسمان : الأول إنما يحرم على المعتكف ستة : النساء لمسا )
بشهوة ( وتقبيلا ) كذلك ( وجماعا ) في الفرجين إجماعا بقسميه في الأخير