وفاء عن النذر المفروض ذكر الاشتراط فيه ، وإن كان الأول أحوط وأولى .
وكيف كان فقد عرفت الحكم في صور الاشتراط في النذر الأربعة ، كما
أنك قد عرفت الحكم في الأربعة الفاقدة للشرط ، لأن مجموع الصور ثمانية ، إذ
النذر إما أن يقع على معين أولا ، وعلى التقديرين إما أن يشترط فيه التتابع
أولا ، وعلى الأربعة إما أن يشترط الرجوع متى شاء أو لا ، فالصور ثمانية قد
علم حكمها مما قدمناه آنفا وسابقا ، لكن عن المسالك في حكم صور الشرط أن له
الرجوع مع العارض ، ثم إن كان الزمان معينا لم يحب قضاء ما فات في زمن
العارض سواء اشترط التتابع أم لا ، وإن كان مطلقا ولم يشترط التتابع ففي وجوب
قضاء ما فات أو الجميع إن نقص ما فعله عن ثلاثة قولان ، أجودهما القضاء ، وفاقا
للمصنف في المعتبر ، ولو شرط التتابع فالوجهان ، وكذلك اختاره في الروضة ،
وفي الدروس " وإذا خرج للشرط في الاعتكاف المندوب فلا قضاء ، وإن كان في
الواجب المعين فكذلك ، وإن كان غير معين ففي القضاء نظر " وقطع في المعتبر
بوجوبه ، وقال ابن إدريس : " إذا اشترط التتابع ولم يعين الزمان وشرط على ربه
فخرج فله البناء والاتمام دون الاستئناف ، إن لم يشترط استأنف " ولعله أراد
به أنه شرط على ربه في التتابع لا في أصل الاعتكاف ، وفي محكي المنتهى " الخامس
لم يعين زمانا لكن شرط المتابعة واشترط على ربه فعند العارض يخرج ثم يأتي
ما بقي عليه عند زواله إن كان قد اعتكف ثلاثة ، وإن كان أقل استأنف - إلى
أن قال - : السابع لم يعين واشترط على ربه ولم يشترط التتابع ، فإنه يخرج مع
العارض ثم يستأنف إن كان قد اعتكف أقل من ثلاثة أيام ، وإلا بني إن كان
الواجب أزيد بالباقي إن كان ثلاثة فما زاد ، وإلا فثلاثة " ومثله عن التذكرة
إلى غير ذلك من عباراتهم المنافية لما ذكرناه من عدم وجوب القضاء والاستئناف
في صورة الاشتراط .