( أو يكون واجبا بنذر وشبهه ) وقلنا بوجوب إتمامه بالشروع ، لعدم طاعة
المخلوق في معصية الخالق ، ولو قلنا بوجوب الاعتكاف بالشروع مطلقا لم يكن له
الرجوع معه ، ولعله لهذا أطلق الشيخ في المحكي عن مبسوطه وخلافه عدم جواز
الرجوع مع الإذن ، وإلا كان واضح الفساد .
( فرعان ) بل فروع : ( الأول المملوك ) المبعض ( إذا هاياه مولاه جاز له
الاعتكاف في أيامه ) التي تسع أقل الاعتكاف ( وإن لم يأذن له مولاه ) لعدم
السلطان له فيها ، نعم قيده بعضهم بما إذا لم يضعفه في نوبة السيد ، وزاد آخر
ولم يكن الاعتكاف في صوم مندوب إن منعنا المبعض من الصوم بغير إذن المولى
وهو جيد في الأخير ، أما الأول فيمكن المناقشة فيه باطلاق ما دل على أن له
الانتفاع في أيامه ، ولذا لم يعتبر في نوبة السيد التقييد بما إذا لم يضعفه في نوبته ،
فتأمل جيدا .
( الثاني إذا أعتق ) العبد ( في أثناء الاعتكاف ) الذي لم يؤذن فيه
( لم يلزمه المضي فيه إلا أن يكون شرع بإذن المولى ) وحصل سبب الوجوب ،
خلافا للمحكي عن الشيخ فأوجب الاتمام عليه فيه وإن لم يكن أصله مأذونا فيه ،
وهو غريب .
الثالث المكاتب الذي لم يتحرر منه شئ حكمه حكم القن في عدم جواز
الاعتكاف بغير الإذن ، للأصل وغيره ، نعم لو كان اعتكافه اكتسابا اتجه عدم
اعتبار الإذن حينئذ ، لأنه مقتضى الكتابة ، فما عن الشافعي من عدم اعتبارها
مطلقا واضح الضعف ، كاطلاق المحكي عن الشيخ من اعتبارها ، والمتجه ما ذكرناه .
الشرط ( السادس استدامة اللبث ) بنفسه قائما أو جالسا أو مضطجعا أو
راكبا مستقرا أو مضطربا ( في المسجد ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع