في بيتها وغيره عندنا ، نعم خالف بعض العامة في ذلك فجوز لها الاعتكاف في
مسجد بيتها ، ولعله لذلك نبه المصنف على التسوية المزبورة .
والحضرات المشرفة وإن كانت أفضل من الجوامع لا تلحق بها هنا ،
وكذا رواقها وإن كان متخذا للعبادة لا لا حكام البناء ، وجميع بقاع جامع
الاعتكاف على حد سواء للمعتكف ، بل لا يبعد عدم اعتبار خصوص بعضها وإن
خصصه المعتكف ، نعم قد يقال باعتباره لو خصصه الولي كحاكم الشرع على إشكال
فيه ينشأ من عموم ولايته على هذا النحو ، والله أعلم .
الشرط ( الخامس إذن من له ولاية ) على المنع من الاعتكاف ( كالمولى
لعبده ) مدبرا كان أو أم ولد أو غيرهما ( والزوج لزوجته ) بلا خلاف أجده
فيه معللين له بملكية السيد والزوج منافعهما ، فلا يجوز صرفهما لها بغير الإذن ،
بل في الدروس إضافة الولد والأجير والضيف لهم ، ولم نعثر هنا على دليل بالخصوص
نعم قد تقدم في الصوم المندوب ما له مدخلية في المقام مع فرض الاعتكاف فيه ،
وإن كان هو أخص من المقام ، ضرورة أعمية الاعتكاف من ذلك حتى في الصوم
المندوب الذي يفرض حصول الإذن فيه ، فليس للمسألة مدرك على الظاهر سوى
الملكية المزبورة على الوجه المزبور التي يمكن تسليمها في العبد وفي الأجير دون
الزوجة ودون الولد ، ولذا لم يعتبر إذنه بعض مشايخنا ، لكن اعتبر عدم منعه ،
وكذا الوالدة ، وفيه أيضا بحث ، وأما الضيف فليس مبنى المنع فيه إلا حيثية
الصوم قطعا ، فينبغي أن يدور الاعتكاف مدارها ، وبالجملة قد تقدم في الصوم
ما له نفع في المقام ، ومنه يعلم الحال في الاعتكاف الواجب المعين والمطلق ،
واعتبار الإذن فيه وعدمها .
( و ) على كل حال ف ( إذا أذن من له ولاية كان له المنع قبل الشروع )
للأصل السالم عن المعارض ( وبعده ما لم يمض يومان ) بناء على وجوبه حينئذ