فليفطر ويقصر ، وإن خرج لطلب الفضول فلا ولا كرامة " وفي خبر حماد بن
عثمان ( 1 ) عنه ( عليه السلام ) في قوله الله عز وجل ( 2 ) : " فمن اضطر غير باغ ولا عاد "
قال : " الباغي باغي الصيد ، والعادي السارق ، ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا
اضطرا إليها ، هي حرام عليهما ، ليس هي عليهما كما هي على المسلمين ، وليس لهما أن
يقصرا في الصلاة " وفيه أن المراد بالفضول في الأول صيد اللهو لا صيد التجارة
الداخل في صيد القوت للعيال ، على أن ظاهره القصر فيهما معا لا خصوص الصوم
وأنه الذي لا تحل له الميتة صائد المعصية لا التجارة التي لو كانت منهما لم يكن وجه
للفرق بين الصوم والصلاة ، ويمكن قراءة الأخير بكسر الصاد بمعنى الملوك
الصيد المتكبرين ، والباغي منهم الخارج على الإمام كما فسر به ، والعادي باللص
في مرسل البزنطي ( 3 ) وغيره ، لكن في خبر حماد بن عثمان ( 4 ) عنه ( عليه السلام )
" الباغي طالب الصيد والسارق ليس لهما أن يقصرا من الصلاة " وليس لهما إذا
اضطرا إلى الميتة أن يأكلاها ، ولا يحل لهما ما يحل للناس " وفي المحكي عن معاني
الأخبار وروي ( 5 ) " أن العادي اللص ، والباغي الذي يبغي الصيد لا يجوز لهما
التقصير في السفر ولا أكل الميتة في الاضطرار " إلا أنهما كما ترى ظاهران في
صيد اللهو ، ولذلك لم يكن محلا للرخصة الشرعية التي منها الافطار في السفر ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب صلاة المسافر - الحديث 2 وفيه
" قال : الباغي الصيد والعادي السارق . . . الخ "
( 2 ) سورة البقرة - الآية 168
( 3 ) الوسائل - الباب - 56 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 5 - 4 من كتاب الأطعمة والأشربة
( 4 ) المستدرك - الباب - 6 - من أبواب صلاة المسافر - الحديث 1
( 5 ) الوسائل - الباب - 56 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 5 - 4 من كتاب الأطعمة والأشربة