على قول ) ضرورة كون الاستثناء إخراج ما لولاه لدخل ، وهو يقضي بكون
المستثنى منه موجبة كلية ، فلا يكون من المصطلح ، على أن ذلك هو مقتضى أدلة
المقام من النصوص وغيرها ، قال الصادق ( عليه السلام ) في صحيح معاوية بن وهب ( 1 ) :
" هما واحد إذا قصرت أفطرت ، وإذا أفطرت قصرت " كخبر سماعة ( 2 ) عنه
( عليه السلام ) " ليس يفترق التقصير والافطار ، فمن قصر فليفطر " أي ومن أفطر فليقصر
مضافا إلى كون المناط فيهما معا السفر ، قال في صحيح عمار بن مروان ( 3 ) :
" من سافر قصر وأفطر إلا أن يكون رجلا سفره في الصيد أو في معصية الله أو
رسولا لمن يعصي الله أو في طلب شحناء أو سعاية ضرر على قوم من المسلمين "
وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) في خبر تغلب ( 4 ) : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : خيار أمتي الذين
إذا سافروا أفطروا أو قصروا " الخبر ، وقال المرتضى ( رحمه الله ) في الانتصار :
" لا خلاف بين الأمة في أن كل سفر أسقط فرض الصيام ورخص في الافطار فهو
بعينه موجب لقصر الصلاة " ونحوه في الغنية .
فما عن الشيخ في النهاية والمبسوط وابن حمزة - من الفرق بينهما فيما إذا
كانت المسافة أربعة فراسخ ولم يرد الرجوع ليومه بتحتم الصوم والتخيير في الصلاة
بين القصر والاتمام ، إلا ابن حمزة اشترط في التخيير المزبور إرادة الرجوع من
الغد - واضح الضعف ، خصوصا بعد إطلاق الآية ( 5 ) القضاء في الصوم بمطلق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 1 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب صلاة المسافر - الحديث 3
( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 6
عن أبان بن تغلب
( 5 ) سورة البقرة - الآية 181