إلا أنه قال : " ويتصدق كل واحد منهما في كل يوم بمدين من طعام " وجمع
بينهما الشيخ في محكي التهذيب والنهاية والمبسوط بالفداء بمدين ، فإن لم يقدرا فبمد
ولا شاهد له ، وأولى منه ما في الاستبصار من الجمع بالندب ، لأصالة البراءة من
الزائد ، ولأنه مقتضى التخيير بين الأقل والأكثر الذي هو مقتضى الأمر بهما في
الخبرين ، مضافا إلى قصور الخبر المزبور عن تقييده غيره مما تضمن المد من الصحيح
الأول والصحيح الآخر ( 1 ) أيضا في قول الله عز وجل ( 2 ) : " وعلى الذين
يطيقونه فدية طعام ومسكين " قال : " الشيخ الكبير والذي يأخذه العطاش "
بناء على أن طعام المسكين مد ، وخبر عبد الملك بن عتبة الهاشمي ( 3 ) " سألت
أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة التي تضعف عن الصوم في
شهر رمضان فقال : تصدق في كل يوم بمد من حنطة " وصحيح عبد الله بن
سنان ( 4 ) أو حسنة " سألنه عن رجل كبير ضعف عن صوم شهر رمضان قال :
يتصدق كل يوم بما يجزي من طعام مسكين " ومرسل ابن بكير ( 5 ) عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) في قول الله تعالى : " وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين " قال :
" الذين يطيقون الصوم فأصابهم كبر أو عطاش أو شبه ذلك فعليهم لكل يوم مد "
وخبر أبي بصير ( 6 ) المروي عن تفسير العياشي سألته عن قول الله عز وجل :
" وعلى الذين " إلى آخره ، قال : " هو الشيخ الكبير الذي لا يستطيع والمريض "
وخبر رفاعة المروي ( 7 ) عنه أيضا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الآية أيضا ، قال :
" المرأة تخاف على ولدها والشيخ الكبير " وصحيح الحلبي ( 8 ) عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9
( 2 ) سورة البقرة - الآية 180
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 6 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 7 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 8 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .