ابن الحجاج ( 1 ) المتضمن لحكم تزويج المرأة في عدتها ، حيث قال : ( قلت :
فأي الجهالتين أعذر جهالته أن ذلك محرم عليه أم جهالته أنها في عدة ؟ فقال :
إحدى الجهالتين أهون من الأخرى ، الجهالة بأن الله حرم ذلك عليه ، وذلك أنه
لا يقدر على الاحتياط معها ، فقلت : في الأخرى هو معذور قال : نعم ) لا يخفى
ما فيه ، بل قد يمنع عليه عدم تناول تعمد الافطار للجاهل ، ضرورة صدقه على
من أكل المفطر في الواقع وإن لم يعلم أنه كذلك ، ولو أنه يعتبر فيه ذلك لم يتجه
له الحكم بأن عليه القضاء ، لما في الحدائق من أن روايات القضاء قد علق الحكم
فيها على من أفطر عامدا ، والفرض عدم صدقه على الجاهل ، فالتفرقة حينئذ بينه
وبين الكفارة في غير محلها ودعوى أن مطلق الجهل عذر واضحة المنع ، وخبر
ابن سنان لا صراحة فيه في ذلك بل ولا ظهور ، بل لعل الظاهر منه غير المتنبه
من الجاهل ، لأنه الذي لا يقدر على الاحتياط ، بخلاف المتنبه فإنه يستطيع السؤال
فالاستدلال له به على ذلك في غير محله ، كالاستدلال بموثق زرارة وأبي بصير ( 2 )
المتقدم سابقا الذي حملناه على غير المتنبه من الجاهل ، وبذلك كله ظهر لك ما في
بقية الأقوال ، خصوصا نفيهما معا مطلقا وإن اختاره المحدث البحراني ،
والله هو العالم .
هذا كله فيمن تناول المفطر جهلا ( و ) ( لو كان سهوا ) عن
الصوم ( لم يفسد ) صومه ( سواء كان الصوم واجبا أو ندبا ) فلا يترتب عليه
قضاء فضلا عن الكفارة بلا خلاف أجده فيه ، كما عن المنتهى الاعتراف بذلك ،
قال : لا خلاف بين علمائنا في أن الناسي لا يفسد صومه ولا يجب عليه قضاء ولا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة - الحديث 4
من كتاب النكاح
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 12