كفارة بفعل المفطر ناسيا ، وفي صحيح الحلبي ( 1 ) أنه سئل ( عن رجل نسي
فأكل وشرب ثم ذكر قال : لا يفطر ، إنما هو شئ رزقه الله تعالى فليتم صومه )
ونحوه غيره مما لا فرق في إطلاقه كالفتوى بين أقسام الصوم الواجب والمندوب
والمعين وغيره ولا بين أفراد المفطرات ، نعم قد عرفت في الجملة وتعرف ما ( فيما ظ )
يأتي حكم نسيان الجنابة حتى يطلع الفجر ، والله أعلم .
( وكذا ) في عدم فساد الصوم ( لو أكره على الافطار ) بأن توعد
على تركه بما يكون خطر له في نفسه أو من يجري مجراه بحسب حاله مع قدرة
المتوعد على فعل ما توعد به ، وشهادة القرائن بأن يفعله به لو لم يفعل ( أو وجر
في حلقه ) بلا خلاف أجده في الأخير ، لعدم صدق الاختيار الظاهر اعتباره في
الافطار من الأدلة عليه كما هو واضح ، أما الأول فعن الأكثر أنه كذلك للأصل
وحديث الرفع ( 2 ) ومشاركة الناسي في عدم الإثم بالتناول ، ولا ينافيه ترتب
القضاء على المريض بعد اختصاصه بالدليل ، والمحكي عن مبسوط الشيخ الفساد
لصدق الاختيار معه ، وضعفه في المدارك بأنه ليس بمفطر اختيارا ، وقال : ( نعم
يمكن الاستدلال على هذا القول بعموم ما دل على كون الاتيان بتلك الأمور
المخصوصة مفسد للصيام ، لكن في إثبات العموم على وجه يتناول المكره نظر ) قلت : الأولى الاستدلال بما دل على حكم اليوم الذي يفطر للتقية ، إذ هو في
معنى الاكراه ، كمرسل رفاعة ( 3 ) عن الصادق عليه السلام أنه قال : ( دخلت على
أبي العباس بالحيرة فقال : يا أبا عبد الله ما تقول في الصيام اليوم ؟ فقلت : ذلك
إلى الإمام إن صمت صمنا وإن أفطرت أفطرنا ، فقال : يا غلام علي بالمائدة فأكلت
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 56 - من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد
( 3 ) الوسائل - الباب - 57 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 5