( عليه السلام ) في صحيح عبد الصمد ( 1 ) ( أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شئ
عليه ) وغيره ( 2 ) بناء على إرادة عدم الإثم والمؤاخذة ، واحتمال إرادة الأعم
من ذلك يدفعه أن التعارض بين الأدلة حينئذ من وجه ، ولا ريب في كون
الرجحان لأدلة القضاء من وجوه ، منها الشهرة ، ومنها ظهور جملة من أدلة القضاء
في الجاهل كما لا يخفى على من لاحظ المقام وغيره .
وأما الكفارة فلاطلاق موثقي سماعة ( 3 ) وصحيح ابن الحجاج ( 4 ) وخبر
عبد السلام بن صالح الهروي ( 5 ) وغيرها مما رتب فيها الكفارة على الجماع ونحوه
مما لا ريب في شموله للجاهل والعالم ، فما في المدارك من أنه لا دلالة في شئ
من الروايات التي وصلت إلينا في هذا الباب على تعلق الكفارة بالجاهل ، إذ الحكم
فيها وقع معلقا على تعمد الافطار ، وهو إنما يتحقق مع العلم بكون ذلك الفعل
مفسدا للصوم ، فإن من أتى بالمفطر جاهلا كونه كذلك لا يصدق عليه أنه تعمد
الافطار وإن صدق عليه أنه تعمد لذلك الفعل ، بل رواية ابن سنان ( 6 ) التي هي
الأصل في هذا الباب إنما تضمنت تعلق الكفارة بمن أفطر في شهر رمضان متعمدا
من غير عذر ، والجهل بالحكم من أقوى الأعذار ، كما يدل عليه صحيح عبد الرحمن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 12 و 13
( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 1
( 5 ) الوسائل - الباب 10 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 1
( 6 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 1