المتقدم آنفا محمول على ضرب من الندب ، نعم لو ترك الغسل لليوم الثاني فهو من متعمد البقاء على الجنابة ، بل لو كان ناسيا قضى في المعين على ما تسمع الكلام
فيه إن شاء الله ، كما أنه لو كان جاهلا كذلك ، بل المتجه في الأخير الكفارة
إلا إذا كان معذورا بعدم خطور السؤال بباله فعليه القضاء خاصة ، والله أعلم
( وكذا ) لا يفسد الصوم ( لو نظر إلى امرأة ) حلال أو حرام
( فأمنى على الأظهر ) عند المصنف ( أو استمع فأمنى ) للأصل وغيره ،
خلافا للشيخ فعليه القضاء إذا كان المنظورة لا تحل له بشهوة ، ولأبي الصلاح
فإنه حكي عنه أنه قال : لو اصغي إلى حديث أو ضم أو قبل فأمنى فعليه القضاء ،
نعم قد يشكل فيما إذا لم يكن مقصوده الامناء ولا عن عادته ، ومن هنا قال في
المدارك : الأصح أن ذلك غير مفسد إلا إذا كان من عادته الامناء ، وكذا
القول في التخيل لو ترتب عليه الانزال فلا بأس به ، وستسمع تحقيق الحال في
ذلك ، بل ( و ) في ( الحقنة ) وأن الأقوى كونها ( بالجامد جائزة وبالمايع
محرمة ، ويفسد بها الصوم ) لكن ( على تردد ) عند المصنف وخلاف تعرف
تمام الكلام فيه إن شاء الله .
وهنا ( مسألتان : الأولى كلما ذكرنا أنه يفسد الصيام ) غير البقاء على
الجنابة ( إنما يفسده إذا وقع عمدا ) لا بدونه كالذباب يطير إلى الحلق والغبار
الذي يدخل من غير قصد ، فإنه لا يفسد الصوم بأقسامه قولا واحدا ونصوصا ( 1 )
بخلاف الأول فإنه يفسده بأقسامه أيضا ( سواء كان عالما ) بكونه مفطرا ( أو
جاهلا ) به على تردد عند المصنف في الجاهل لا الأول الذي لا ريب في فساد
الصوم معه ينشأ من الخلاف فيه ، فإن المحكي عن الأكثر بل هو المشهور فساد
صومه كالعالم ، فيجب عليه القضاء والكفارة ، لاطلاق ما دل على وجوبهما ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم