غير ذلك من الأخبار الكثيرة التي كادت تكون متواترة .
ومنها مع التأمل والتدبر يستفاد تعميم المعدن لغير منبت الجواهر من الذهب
والفضة ونحوها وإن فسره به في القاموس ، بل مال إليه الفاضل المعاصر في رياضه
مدعيا أنه المتبادر منه عرفا ، بل فيه أن العموم مخالف لبعض النصوص ( 1 )
السابقة المتضمن لكون الملاحة مثل المعدن لا نفسه ، لكنه كما ترى ممنوع ،
بل لعل العرف على خلافه ، كما أن ذلك البعض من النصوص مع أن الموجود في
غير رواية الفقيه ما عرفت لا صراحة فيه ، بل لعل مثله مما يقال فيما يراد به
المعدن نفسه أيضا ، على أنه من جملة مسمى المعدن ، خصوصا بعد أن عرفت أن
العرف على الأعم من ذلك بل واللغة كما عن ابن الأثير أنه ما يخرج من الأرض
ويخلق فيها من غيرها مما له قيمة ، بل في التذكرة المعادن كلما خرج من الأرض
مما يخلق فيها من غيرها مما له قيمة ، سواء كان منطبعا بانفراده كالرصاص والصفر
والنحاس والحديد أو مع غيره كالزيبق ، أو لم يكن منطبعا كالياقوت
والفيروزج والبلخش والعقيق والبلور والشبه والكحل والزاج والزرنيخ
والمغرة والملح ، أو كان مايعا كالقير والنفط والكبريت عند علمائنا أجمع ) كما
أنه قال في المنتهى أيضا : ( ويجب الخمس في كل ما يطلق عليه اسم المعدن سواء
كان منطبعا بانفراده كالرصاص والنحاس والحديد أو مع غيره كالزيبق ، أو غير
منطبع كالياقوت والفيروزج والبلخش والعقيق ، أو مايعة كالقار والنفط والكبريت
ذهب إليه علمائنا أجمع ) بل صرح بهذا التعميم أو ما يقرب منه كثير من
الأصحاب كالشيخ في جمله وخلافه ونهايته ، وابن حمزة في وسيلته وابن زهرة
في غنيته ، بل ذكر فيها الموميا والعنبر كالسرائر في الأول والشهيد الأول في
دروسه ، بل زاد فيها المغرة والجص والنورة وطين الغسل ذا العلاج ، كما أنه في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - الحديث 4