عنها وصار غيرها ، فحينئذ يتحد التفسيران من هذه الجهة ، وإن كان قد يشكل
تعريف الروضة بعدم اعتبار كون الأصل من الأرض في المعدن ، بل لعل القير
ونحوه من المعلوم أنه ليس كذلك وبدخول مثل الكماة ونحوه فيه ، وكان هذا
التسامح والاجمال في المعدن لما عرفت ، أو لإرادة الايكال إلى العرف ، ولعله
الأقوى لكن فيما سلب عنه الاسم عرفا ولعل منه الجص ونحوه والكماة ونحوها
كما يشهد له السيرة المستقيمة ، أما ما شك فيه وكان مندرجا فيما سمعته من التفسير
له فيحتمل وجوب الخمس فيه ، لعدم تحقق معارضة العرف اللغة فيه ، وعدمه
للأصل ، فتأمل جدا .
( و ) كيف كان ففي صريح الخلاف والسرائر وظاهر غيرهما بل في الدروس
نسبته إلى الأكثر أنه ( يجب فيه الخمس بعد المؤونة ) وإن قل من غير اعتبار
نصاب ، بل في ظاهر الأول أو صريحه كصريح الثاني الاجماع عليه لاطلاق الأدلة
( وقيل ) والقائل الشيخ في نهايته وعن مبسوطه وابن حمزة في وسيلته ،
ووافقهما جماعة من المتأخرين ، بل في المدارك نسبته إلى عامتهم ( لا يجب حتى
يبلغ ) ما يخرج منه قيمة ( عشرين دينارا ) ولو في معدن الذهب ، لكن لا
تجزي القيمة القديمة ، بل لا بد من اعتبار القيمة وقت الخروج ، فمتى خرج من
الصفر ونحوه ذلك وجب الخمس ، فما عن الشهيد من الاجتزاء بالقيمة التي كانت في
صدر الاسلام لا يخلو من نظر ( و ) على كل حال فبلوغ النصاب المذكور
( هو المروي ) صحيحا عن أبي الحسن ( عليه السلام ) سأله ابن أبي نصر ( 1 )
( عما أخرج من المعدن قليل أو كثير هل فيه شئ ؟ فقال : ليس فيه شئ حتى
يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - الحديث 1