بيانه بعد تعداد جملة منها قال : ( وألحق به حجارة الرحى وكل أرض فيها خصوصية
يعظم الانتفاع بها كالنورة والمغرة ) والثاني في روضته بل ومسالكه ، قال فيهما :
( المعدن بكسر الدال ما استخرج من الأرض مما كانت أصله ثم اشتمل على
خصوصية يعظم الانتفاع بها كالملح والجص وطين الغسل وحجارة الرحى والجوهر
من الزبرجد والعقيق والفيروزج وغيرها ) والأستاذ في كشفه ، إلى غير ذلك
من عباراتهم الظاهرة بل الصريحة في ذلك التعميم ، وفي دوران الحكم مدار التسمية
الشاملة لذلك كله ، ولذ قال في السرائر ( إنه يجب في كل كل ما يتناوله اسم المعدن
على اختلاف ضروبه سميناه وذكرناه أو لم نذكره ، وقد حصر بعض أصحابنا
وهو شيخنا أبو جعفر الطوسي في جمله وعقوده ، فقال : ( الخمس يجب في خمسة
وعشرين جنسا ) وهذا غير واضح وحصر ليس بحاصر ، ولم يذكر في جملة ذلك
الملح ولا الزمرد ولا المغرة ولا النورة ) إلى آخره ، وإن كان ما حضرني من
عبارة الجمل لا حصر فيها كما ذكر ، وإن أكثر من الأمثلة كالوسيلة بل وغيرها ،
وإلا فهو صرح في النهاية بأن المدار التسمية .
فظهر من ذلك كله أنه لا إشكال عندنا في وجوب الخمس في المعادن كلها
( سواء كانت منطبعة ) بانفرادها ( كالذهب والفضة والرصاص ) والنحاس أو
مع غيرها كالزيبق ( أو غير منطبعة كالياقوت والزبرجد ) والفيروزج والعقيق
( والكحل ، أو مايعة كالقير والنفط والكبريت ) نعم توقف في المدارك كما
عن غيره ، بل استجوده في الرياض في المغرة والجص والنورة وطين الغسل وحجارة
الرحى ، للشك في تناول اسم المعدن لها ، وعدم الدليل عليها بالخصوص ، وهو
جيد خصوصا في مثل الجص لولا ما عرفت من ظهور اتفاق الأصحاب على التعميم
السابق فضلا عن محكيه ، سيما بالنسبة إلى المغرة التي هي من معقد إجماع التذكرة