( في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة فقال :
يؤدي خمسا ويطيب له ) أو التفصيل بين ما يغنمه المخالفون على وجه الجهاد
والتكليف بالاسلام نحو ما يقع من خلفاء الجور فللإمام ( عليه السلام ) ، وما
أخذ جهرا وغلبة وغصبا لا بذلك العنوان فليس كما اختاره في الحدائق ، بل فيها
أني لم أعلم قائلا بالاطلاق ، ولا دليل له ، إذ مرسلة الوراق موردها ما سمعت -
بحث يأتي الكلام فيه عند تعرض المصنف له ، وإن كان يقوى الآن في النظر
الأول ، لاطلاق النص والفتوى والاجماع المحكي ، وما سمعته من الحدائق لا ينبغي
أن يصغى إليه ، وجيد بالنسبة للثاني فيما اندرج منه تحت اسم الغنيمة عرفا دون
الربا ونحوه ، وإن اختاره الأستاذ في كشفه مطلقا ، خلافا للدروس وغيره
لا للصحيح عن ابن البختري ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( خذ مال الناصب
حيث ما وجدته وادفع إلينا الخمس ) وعن أبي بكر الحضرمي ( 2 ) عن المعلى قال :
( خذ من مال الناصب حيث ما وجدت وابعث ( وادفع خ ل ) إلينا الخمس ) إذ
هو مبني على إرادة الحربي من الناصب بمعنى الناصب للحرب ، ولا شاهد له بناء
على معروفية غير ذلك منه ، أو على الأولوية أو المساواة منه ، وقد يمنعان بعد
تسليم ذلك في الناصب وأنه كالحربيين فيه ، وإلا فلو قلنا : إنه كالمرتدين في حرمة
المال ونحوه - كما هو صريح الحلي ، بل هو الذي دعاه إلى تفسير الناصب في
الخبرين بالمعنى الأول ، إذ هو في الثاني قد اعتصم بالاسلام ، وإن رده في
الحدائق بأنه خلاف ما عليه الطائفة المحقة سلفا وخلفا من الحكم بكفر الناصب ،
وجواز أخذ ماله وقتله - لم نحتج حينئذ إلى منعهما ، بل لاطلاق الآية والنصوص
إذ دعوى اشتراطه المقاتلة في اسم الغنيمة واضحة المنع ، ومن ذلك يظهر لك ما في
إخراجها ، بل وإخراج المغتنم بغير إذن الإمام ( عليه السلام ) أيضا عنها بالمعنى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - الحديث 6 - 7
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - الحديث 6 - 7