المشهور كما سمعته من الروضة .
ومنها إلحاق البغاة بالمشركين في وجوب الخمس في المغتنم من أموالهم مما
حواه العسكر كما صرح به بعضهم ، بل في الروضة نسبته للأكثر ، واستشكله في
الحدائق بأنه لا دليل عليه . بل ظاهر الأدلة كتابا وسنة خلافه ، نعم تباح
أموالهم للمسلمين من غير فرق بين ما حواه العسكر وغيره ، وهو جيد فيما لا يدخل
منهم ببغيه تحت اسم الناصب ، وإلا أمكن الاستدلال عليه بالخبرين السابقين
بناء على إرادة الناصب فيهما بالمعنى المعروف .
ومنها تقييد المغتنم ب ( ما لم يكن غصبا من مسلم ) أو ذمي أو ( معاهد )
ونحوهم من محترمي المال ، ووجهه واضح ، نعم لا فرق فيما كان في يد المحاربين
بين أموالهم وأموال غيرهم من أهل الحرب أيضا وإن لم يكن الحرب معهم في تلك
السرية ، لاطلاق الأدلة كتاب وسنة ، كما أنه لا فرق فيما يجب فيه من المغتنم
( قليلا كان أو كثيرا ) وفاقا لصريح جماعة وظاهر آخرين ، بل لا أعرف فيه
خلافا سوى ما يحكى عن ظاهر غرية المفيد من اشتراط بلوغ مقدار عشرين دينارا
وهو ضعيف جدا لا نعرف له موافقا ولا دليلا ، بل هو على خلافه متحقق
كما عرفت .
ومن الغنيمة عرفا فداء المشركين وما صولحوا عليه وفاقا للدروس والروضة
وكشف الأستاذ ، فيجب فيه الخمس ، بل هو منها قطعا بالمعنى الأعم وإن كان
في وجوب الخمس فيه حينئذ بحث ، لمنع إرادة ما عدا السبعة منه . فتأمل .
وليس الجزية من أحدهما ولا من الملحق به قطعا وإن حكى الأول
من الكتب السابقة الأخير عن ابن الجنيد ، لكنه ضعيف .
( الثاني ) من السبعة الواجب فيها الخمس ( المعادن ) إجماعا محصلا