عن التعليل الوارد في أخبار ( 1 ) تحليل الخمس وغيره من حقوقهم لشيعتهم التي
سيمر عليك بعضها بطيب الولادة المراد منه بحسب الظاهر حل المأكل والمشرب
اللذين يتكون منهما نطفة الولد الحاصل بسببه الزكاة وطيب الولادة ، وهو لا يحصل
إلا بإباحة حقوقهم ( عليهم السلام ) من الأراضي حتى الخمس المشترك بينهم وبين
غيرهم في الأرض المفتوحة عنوة على ما عرفت سابقا ، وإباحة قبالتنا من يد غيرهم
ومقاسمتنا إياه وعطاياه واقطاعه في الأراضي المشتركة بين المسلمين أيضا التي
أمرها إلى الإمام ( عليه السلام ) ، لشدة الاحتياج إليها ، بل لا يمكن التعيش
بدونها ، بل لعل التكليف باجتنابها مما لا يطاق ، إذ فيه من العسر والحرج ما لا
يتحمل ، كما هو واضح .
وفضلا عن إطلاق كثير من الأخبار تحليل حقهم ( عليهم السلام ) الشامل
للأرض وغيرها من الأنفال ، كصحيحة الحرث النضري ( 2 ) عن الصادق عليه السلام
قلت له : ( إن لنا أموالا وتجارات ونحو ذلك وقد علمت أن لك فيها حقا ،
قال : فلم أحللنا إذا لشيعتنا إلا لتطيب ولادتهم ، وكل من والى آبائي فهم في
حل مما في أيديهم من حقنا ، فليبلغ الشاهد الغائب ) وصحيح الفضلاء ( 3 ) عن
الباقر ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( هلك الناس في
بطونهم وفروجهم ، لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا ، ألا وإن شيعتنا من ذلك في حل
وآباءهم في حل ) وعن الصدوق روايته ( وأبناءهم ) وصحيح ابن مهزيار ( 4 )
قال : ( قرأت في كتاب لأبي جعفر ( عليه السلام ) إلى رجل يسأله أن يجعله في
حل من مأكله ومشربه من الخمس ، فكتب ( عليه السلام ) بخطه من أعوزه شئ
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال - الحديث 9 - 1 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال - الحديث 9 - 1 - 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال - الحديث 9 - 1 - 2