وغيره ، نعم يختص ميراث من لا وارث له بفقراء بلد الميت وجيرانه للرواية ،
وقيل بالفقراء مطلقا ، لضعف المخصص ، وهو قوي ، وقيل مطلقا كغيره ) انتهى
بل هو صريح الشهيد الأول في دروسه بل وبيانه ، قال في الأول : ( والأشبه
تعميم إباحة الأنفال حال الغيبة كالتصرف في الأرضين الموات والآجام وما يكون
بها من معدن وشجر ونبات لفحوى رواية يونس ( 1 ) والحارث ( 2 ) نعم لا يباح
الميراث إلا لفقراء بلد الميت ) وقال في البيان في حكم الأنفال : ( ومع وجوده
لا يجوز التصرف في شئ من ذلك بغير إذنه ، فلو تصرف متصرف أثم وضمن ،
ومع غيبته فالظاهر إباحة ذلك لشيعته ، وهل يشترط في المباح له الفقر ؟ ذكره
الأصحاب في ميراث فاقد الوارث ، أما غيره فلا ) بل هو ظاهر المحكي من عبارة
سلار في المختلف واختاره في الكفاية والحدائق ، لكن ظاهر نهاية الشيخ وسرائر
الحلي وقواعد الفاضل بل وتحريره ومنتهاه وتذكرته تخصيص الإباحة بالثلاثة
المذكورة أو الأول منها ، بل في الحدائق نسبته إلى ظاهر المشهور ، قال فيها :
ظاهر المشهور هنا هو تحليل ما يتعلق من الأنفال بالمناكح والمساكن والمتاجر
خاصة ، وأن ما عدا ذلك يجري فيه الخلاف الذي في الخمس ، بل قد يظهر من
المحكي عن أبي الصلاح في المختلف تحريم الثلاثة أيضا ، قال : ويلزم من تعين عليه
شئ من أموال الأنفال أن يصنع فيه ما بيناه من تشطير الخمس ، لكونه جميعا
حقا للإمام ( عليه السلام ) فإن أخل المكلف بما يجب عليه من الخمس وحق الأنفال
كان عاصيا لله سبحانه ومستحقا لعاجل اللعن المتوجه من كل مسلم إلى ظالمي
آل محمد وآجل العقاب ، لكونه مخلا بالواجب عليه لأفضل مستحق ، ولا رخصة
في ذلك بما ورد من الحديث فيها ، لأن فرض الخمس والأنفال ثابت بنص القرآن
والاجماع من الأمة وإن اختلفت فيمن يستحقه ، فاجماع آل محمد دال على ثبوته
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال - الحديث 6 - 9
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال - الحديث 6 - 9