وكيفية استحقاقه ، وحمله إليهم وقبضهم إياه ، ومدح مؤديه وذم المخل به ، ولا
يجوز الرجوع عن هذا المعلوم بشاذ الأخبار ، انتهى .
والأقوى في النظر الأول ، بل ينبغي القطع به في الأراضي المحياة ، بل
في المدارك أنه أطبق عليه الجميع ، كما أنه في الكفاية تارة الظاهر لا خلاف بينهم
في إباحة التصرف للشيعة في زمن الغيبة في أراضي الموات وما يجري مجراها ،
وأخرى أنهم صرحوا بأن المحيي يملك الأرض الموات في زمان الغيبة ، بل ادعى
بعض المتأخرين إطباق الأصحاب عليه إلى آخره ، ولعله كذلك كما يشهد له
ملاحظة كلامهم في باب إحياء الموات ، مضافا إلى السيرة القطعية والأخبار المعتبرة
كالصحيح عن عمر بن يزيد ( 1 ) قال : ( رأيت أبا سيار مسمع بن عبد الملك
بالمدينة وقد كان حمل إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) مالا في تلك السنة فرده
أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، فقلت له : ولم رد عليك أبو عبد الله ( عليه السلام )
المال الذي حملته إليه ؟ فقال : إني قلت له حين حملت المال إليه : إني كنت وليت
البحرين الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم وقد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم
إليك وكرهت أن أحبسها عنك وأعرض لها ، وهي حقك الذي جعله الله لك في
أموالنا ، فقال : أو مالنا من الأرض وما أخرجه الله منها إلا الخمس يا أبا سيار ؟
إن الأرض كلها لنا فما أخرج الله منها من شئ فهو لنا فقلت له : وأنا أحمل
إليك المال كله فقال : يا أبا سيار قد طيبناه لك وأحللناك منه ، فضم إليك مالك
وكلما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون ، يحل ذلك لهم حتى يقوم
قائمنا ( عليه السلام ) فيجبيهم طسق ما كان في أيديهم ، ويترك الأرض في أيديهم
هامش
( 1 ) ذكر ذيله في الوسائل في الباب 4 من أبواب الأنفال - الحديث 12 وتمامه
في أصول الكافي ج 1 ص 408 " باب أن الأرض كلها للإمام عليه السلام " الحديث 3