وأما ما كان في أيدي غيرهم فإن كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا عليه السلام
فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم عنها صغرة قال عمر بن يزيد : فقال لي
أبو سيار : ما أرى أحدا من أصحاب الضياع ولا من يلي الأعمال يأكل حلالا
غيري إلا من طيبوا له ذلك ) .
وخبر يونس بن ظبيان أو المعلي بن خنيس ( 1 ) ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
ما لكم من هذه الأرض ؟ فتبسم ثم قال : إن الله تعالى بعث جبرئيل وأمره أن
يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض ، منها سيحان وجيحان وهو نهر بلخ ،
والخشوع وهو نهر الشاش ، ومهران وهو نهر الهند ، ونيل مصر ودجلة وفرات
فما سقت أو استقت فهو لنا ، وما كان لنا فهو لشيعتنا ، وليس لعدونا منه شئ
إلا ما غصب عليه ، وإن ولينا لفي أوسع فيما بين ذه وذه يعني بين السماء
والأرض ، ثم تلا هذه الآية ( 2 ) قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا المغصوبين
عليها خالصة لهم يوم القيامة بلا غصب ) وصحيح عمر بن يزيد ( 3 ) قال ، ( سمعت
رجلا من أهل الجبال يسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أخذ أرضا مواتا
تركها أهلها ، فعمرها وأكرى أنهارها وبنى فيها بيوتا وغرس فيها نخلا وأشجارا
قال : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول :
من أحيى أرضا من المؤمنين فهي له ، وعليه طسقها يؤديه للإمام ( عليه السلام )
في حال الهدنة ، فإذا ظهر القائم فليوطن نفسه على أن تؤخذ منه ) إلى غير ذلك
من الأخبار ( 4 ) الواردة في خصوص الأراضي التي ليس ذا محل إحصائها فضلا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال - الحديث 17 - 13
( 2 ) سورة الأعراف - الآية 30
( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال - الحديث 17 - 13
( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأنفال - الحديث 4 و 17 و 20
و 28 و 32