من حقي فهو في حل ) والحسن عن سالم بن مكرم ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام )
قال : قال له رجل وأنا حاضر : حلل لي الفروج ففزع أبو عبد الله ( عليه السلام )
فقال له رجل : ليس يسألك أن يعترض الطريق ، إنما يسألك خادما يشتريها أو
امرأة يتزوجها أو ميراثا يصيبه أو تجارة أو شيئا أعطيه ، فقال : هذا لشيعتنا
حلال ، الشاهد منهم والغائب الميت منهم والحي وما يولد منهم إلى يوم القيامة
فهو لهم حلال ، أما والله لا يحل إلا لمن حللنا له ، ولا والله ما أعطينا أحدا ذمة
وما عندنا لأحد عهد ، ولا لأحد عندنا ميثاق ) والموثق عن الحرث بن المغيرة
النضري ( 2 ) قال : ( دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) فجلست عنده فإذا نجية
قد استأذن عليه ، فأذن له ، فدخل فجثى على ركبتيه ثم قال : جعلت فداك إني
أريد أن أسألك عن مسألة ، والله ما أريد بها إلا فكاك رقبتي من النار ، فكأنه
رق له ، فاستوى جالسا فقال : يا نجية سلني ، فلا تسألني اليوم عن شئ إلا
أخبرتك به ، قال : جعلت فداك ما قول في فلان وفلان ؟ قال : يا نجية إن لنا
الخمس في كتاب الله ، ولنا الأنفال ، ولنا صفو المال ، وهما والله أول من ظلمنا
حقنا في كتاب الله ، وأول من حمل الناس على رقابنا ، ودماؤنا في أعناقهما إلى
يوم القيامة بظلمنا أهل البيت ، وإن الناس ليتقلبون في حرام إلى يوم القيامة
بظلمنا أهل البيت ، فقال نجية : إنا لله وإنا إليه راجعون ثلاث مرات ، هلكنا
ورب الكعبة ، قال : فرفع جسده عن الوسادة فاستقبل القبلة فدعا بدعاء لم أفهم منه
شيئا إلا إنا سمعناه في آخر دعائه ، وهو يقول : اللهم إنا قد أحللنا ذلك لشيعتنا
قال : ثم أقبل إلينا بوجهه فقال : يا نجية ما على فطرة إبراهيم غيرنا وغير شيعتنا )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال - الحديث 4
( 2 ) ذكر صدره وذيله في الوسائل في الباب 4 من أبواب الأنفال - الحديث 14
وتمامه في التهذيب ج 4 ص 145 الرقم 405