هنا من الأخبار المتواترة من اختصاصه ( عليه السلام ) بها ، فلا يجوز التصرف
بشئ منها حينئذ بدون إذنه في زمن الحضور والغيبة كما أشار إليه المصنف بقوله :
المقصد ( الثاني ) من المقصدين الملحقين بكتاب الخمس ( في كيفية التصرف في
مستحقه ) من الأنفال والخمس ( وفيه مسائل : الأولى لا يجوز التصرف في
ذلك بغير إذنه ) عقلا وشرعا بل ضرورة من الدين كغيره من الأملاك ( ولو
تصرف متصرف كان غاصبا ) ظالما مأثوما ( ولو حصل له فائدة ) تابعة للملك
شرعا لا التابعة لغيره من البذر ونحوه ( كانت للإمام عليه السلام ) كما هو قضية أصول
المذهب وقواعده في جميع ذلك من غير فرق بين زمني الحضور والغيبة ، وتحليل
الأنفال منهم ( عليهم السلام ) للشيعة في الثاني خروج عن موضوع المسألة ، إذ
هو إذن ، فما في المدارك من تخصيص ما في المتن بعد أن جعل ذلك فيه إشارة
للأنفال تبعا لجده في المسالك بالحضور حاكيا له عن نص المعتبر في غير محله ،
قال : ( أما حال الغيبة فالأصح إباحة الجميع كما نص عليه الشهيدان وجماعة
للأخبار ( 1 ) الكثيرة المتضمنة لإباحة حقوقهم ( عليهم السلام ) لشيعتهم في حال
الغيبة ، قال في البيان ، وهل يشترط في المباح له الفقر ؟ ذكره الأصحاب في ميراث
فاقد الوارث ، أما غيره فلا ، وأقول : إن مقتضى العمومات عدم اشتراط ذلك
مطلقا ، نعم ورد في الميراث ( 2 ) رواية ضعيفة ربما تعطي اعتبار ذلك ،
ولاستقصاء البحث فيه محل آخر ) انتهى . وظاهره بل صريحه عدم اختصاص
الإباحة بالمناكح والمساكن والمتاجر ، بل هو صريح جده في المسالك والروضة أيضا
بل نسبه في الأخيرة إلى مشهور ، قال فيها : ( والمشهور أن هذه الأنفال مباحة
حال الغيبة ، فيصح التصرف في الأرض المذكورة بالاحياء وأخذ ما فيها من شجر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال من كتاب الخمس
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب ولاء ضمان الجريرة - الحديث 10