منها فللإمام ( عليه السلام ) ، والبحر المطيف بالدنيا وهو أفسيكون ) وما عساه
يظهر من خبر مسمع بن عبد الملك ( 1 ) الآتي المشتمل على حكاية توليته الغوص
وإتيان خمس ما حصل له .
وكذا زاد في كشف الأستاذ وفي الأنفال ما لم نقف له على دليل ، فقال :
( منها ما يوضع له من السلاح المعد له والجواهر والقناديل من الذهب والفضة
والسيوف والدروع ، ومنها ما يجعل نذرا للإمام ( عليه السلام ) بخصوصه على
أن يستعمله بنفسه الشريفة ، أو يصرفها على جنده من الدراهم والدنانير وجميع
ما يطلب للجيوش ، ومنها المعين للتسليم إليه ليصرفه على رأيه ) وهو كما ترى
لا يتجه ولا يتم سواء فرض إرادة الإمام الحي منه ( عليه السلام ) أو الميت ،
إذ المراد بالأنفال ما اختص بأصل ملكيتها بمعنى عدم صحة ملك غيره لها بوجه
من الوجوه إلا منه ( عليه السلام ) ، وما ذكره ( رحمه الله ) مع الاغضاء عن صحة
بعضه في نفسه بحيث يدخل في ملكه ( عليه السلام ) خصوصا لو فرض إرادة غير
القائم ( عليه السلام ) منه كما هو الموجود في زماننا بالنسبة إلى ما يأتون به
للحضرات المشرفات من الأسلحة وغيرها لا يختص به ( عليه السلام ) ، بل لو فرض
غير الإمام ( عليه السلام ) وأعد له أو نذر له أو أعطي مالا ليصرفه اختص به أيضا
ولعل مراده بالأنفال مطلق المال الذي يرجع إليه .
ومن هنا قال : إن هذه الثلاثة من الأنفال لا يجوز التصرف فيها بل يجب
حفظها والوصية بها ، ولو خيف فساد شئ منها بيع وجعل نقدا وحفظ على النحو
السابق ، ولو أراد المجتهد الاتجار به مع المصلحة قوي جوازه ، ولو وقف عليه
واقف كان للمجتهد أو نائبه وإلا فعدول المسلمين قبضه عنه ، ولو خاف من التلف
مع بقاء العين أقرضها من ملي تقي ، ومع تعدد المجتهدين يجوز لكل منهم التوجه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال - الحديث 12