المأذون فيه ، وثانيا أنه يقتضي ملكية الإمام ( عليه السلام ) له جميعه لو أخرج
في حاله وجوده وعدم إذنه مع ظهور بعض ( 1 ) تلك الأخبار أو صراحتها في
خلافه ، وثالثا أنه يقتضي حصر هذا الحكم في زمن الغيبة فيمن حلل لهم من
الشيعة دون غيرهم ، فمن أخرجه منهم كان جميعه حينئذ للإمام عليه السلام ، ورابعا أنه
يتمشى هذا الجواب على تقدير ثبوت كونه له عليه السلام فيرتكب جمعا ، وإلا فلا ريب
أنه خلاف الظاهر المنساق إلى الذهن من تلك الأخبار عند فقد الدليل .
نعم قد يجاب عن ذلك بامكان تنزيل أخبار الخمس على المعادن المملوكة لمالك
خاص تبعا للأرض ، أو بالاحياء ، فإن ظاهر الشهيد في الروضة خروجها عن محل
النزاع ، وأنه لا كلام في أنها ليست من نقل الإمام ( عليه السلام ) لكنه لا يخلو
من تأمل ونظر ، خصوصا الثاني ، لاطلاق جماعة ممن عرفت أن المعادن من
الأنفال ، فتأمل جيدا ، فإن المسألة غير سالمة الاشكال ، والاحتياط الذي جعله الله
ساحل بحر الهلكة فيها مطلوب ، هذا ، وقد عد في المقنعة من الأنفال البحار
والمفاوز ، كما عن أبي الصلاح الأول ، ولم نقف له على دليل فيما لم يرجع إلى
الأراضي السابقة من المفاوز ، ولا لهما في البحار كما أعترف به غير واحد ، اللهم
إلا أن يكونا أخذاه مما دل من الأخبار ( 2 ) على أن الدنيا وما فيها للإمام عليه السلام
وعلى أن جبرئيل قد كرى برجله الأنهار الخمسة أو الثمانية ، وأن ما سقت وما
استقت للإمام ( عليه السلام ) ، خصوصا خبر حفص بن البختري ( 3 ) عن الصادق
( عليه السلام ) قال : ( إن جبرئيل ( عليه السلام ) كرى برجله خمسة أنهار ،
ولسان الماء يتبعه الفرات ودجلة ونيل مصر ومهران ونهر بلخ ، فما سقت أو سقي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب ما يجب فيه الخمس
( 2 ) أصول الكافي ج 1 ص 407 " باب أن الأرض كلها للإمام عليه السلام "
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأنفال - الحديث 18