عن الأصل ، سميت الغنائم بذلك لأن المسلمين فضلوا بها على سائر الأمم ، وسميت
صلاة التطوع نافلة لأنها زيادة عن الفرض ، وقال الله تعالى ( 1 ) : ( ووهبنا له
إسحاق ويعقوب نافلة ) أي زيادة على ما سأله ( و ) كيف كان ف ( هي ) هنا
( ما يستحقه الإمام ( عليه السلام ) من الأموال على جهة الخصوص كما كان للنبي
( صلى الله عليه وآله ) سميت بذلك لأنها هبة من الله تعالى له زيادة على ما جعله
له من الشركة في الخمس ، إكراما له وتفضيلا له بذلك على غيره ( وهي ) عند
المصنف ومن تابعه ( خمسة : الأرض التي تملك من غير قتال ) ولم يوجف عليها
بخيل ولا ركاب ( سواء انجلى ) عنها ( أهلها أو سلموها ) للمسلمين ( طوعا )
وهم فيها بلا خلاف أجده ، بل الظاهر أنه إجماع ، لقول الصادق ( عليه السلام )
في الموثق ( 2 ) : ( الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم ، أو قوم
صولحوا وأعطوا بأيديهم ، وما كان من أرض خربة أو بطون أودية فهذا كله
من الفئ ، والأنفال لله وللرسول ، فما كان لله فهو للرسول يضعه حيث يجب )
كقوله ( عليه السلام ) في صحيح حفص أو حسنه ( 3 ) : ( الأنفال ما لم يوجف
عليه بخيل ولا ركاب ، أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم ، وكل أرض خربة
وبطون الأودية فهو لرسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو للإمام ( عليه السلام ) من بعده
يضعه حيث شاء ) وقول أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) في مرسل حماد بن
عيسى ( 4 ) :
( وله بعد الخمس الأنفال ، والأنفال كان أرض خربة قد باد أهلها ،
وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ولكن صولحوا عليها وأعطوا بأيديهم
على غير قتال ، وله رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام ، وكل أرض ميتة
لا رب لها ، وله صوافي الملوك مما كان في أيديهم من غير وجه الغصب ، لأن
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء - الآية 72
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأنفال - الحديث 10 - 1 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأنفال - الحديث 10 - 1 - 4
( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأنفال - الحديث 10 - 1 - 4