الغصب كله مردود ، وهو وارث من لا وارث له ) إلى آخره ، إلى غير ذلك من
الأخبار المعتبرة المستفيضة جدا ، بل ظاهر بعضها كالصحيح المتقدم أن كل ما لم
يوجف عليه بخيل ولا ركاب من الأنفال لا خصوص الأرض منه كما هو ظاهر
المصنف وغيره من الأصحاب .
( والأرضون الموات ) عرفا ، ولعلها التي لا ينتفع بها لعطلتها بانقطاع
الماء عنها ، أو استيجامها ، أو استيلاء الماء عليها ، أو التراب أو الرمل ، أو ظهور
السبخ فيها ، أو غير ذلك من موانع الانتفاع ( سواء ملكت ثم باد أهلها ، أو لم
يجر عليها ملك ) لمسلم ( كالمفاوز ) لاطلاق المعتبرة ( 1 ) المستفيضة التي منها ما تقدم
المعتضدة بظاهر اتفاق الأصحاب ، نعم قد يظهر من المتن وغيره كمفهوم بعض
الأخبار من المرسل السابق وغيره أن ما كان لها مالك معروف ليست من الأنفال ،
وبه صرح في المدارك ، وجعل الضابط اختصاصه بالموات الذي لا مالك له ، لكن
في صحيح الكابلي ( 2 ) بعد أن ذكر أن الأرض كلها لهم ( عليهم السلام ) ( فمن
أحيى أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى الإمام ( عليه السلام ) من
أهل بيتي ، وله ما أكل منها ، فإن تركها أو أخربها وأخذها رجل من المسلمين من
بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها ، يؤدي خراجها إلى الإمام ( عليه السلام ) من أهل بيتي ، وله ما أكل منها ) إلى آخره ، بل نسبه في الحدائق
إلى تصريح جملة من الأصحاب .
ومنه يستفاد حينئذ أن من ملك موات الأرض المفتوحة عنوة بالاحياء
المأذون فيه منه ( صلوات الله عليه ) يزول ملكه عنها برجوعها مواتا كما هو أحد
القولين في المسألة ، نعم لا دلالة فيه على زوال الملك إذا كان بغير الاحياء بل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأنفال
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب إحياء الموات - الحديث 2