بالإرث أو الشراء أو الفتح أو نحوها برجوعها مواتا ، فالمتجه حينئذ بقاؤها على
الملك إلا إذا باد أهلها ، فترجع للإمام ( عليه السلام ) وتكون من الأنفال ، لأنه
وارث من لا وارث له ، ولعله على هذا يحمل التقييد في المرسل السابق وغيره
ببواد الأهل لا على ما يشمل المتقدم .
ومن ذلك يعلم أن عمار المفتوحة عنوة لو مات بعد الفتح ليس من الأنفال
في شئ ، لأن له مالكا معلوما ، وهو المسلمون ، وإطلاق بعض الأصحاب
والأخبار ( 1 ) ( أن الموات له ( عليه السلام ) منزل على غيره قطعا ، نعم لا يعتبر
فيما له ( عليه السلام ) من الموات بقاؤه على صفة الموت ، للأصل وظاهر صحيح
الكابلي السابق ، فلو اتفق حينئذ إحياؤه كان له ( عليه السلام ) أيضا من غير فرق
بين المسلمين والكفار إلا مع إذنه ، وإطلاق الأصحاب والأخبار ملكية عامر
الأرض المفتوحة عنوة المسلمين يراد به ما أحياه الكفار من الموات بعد ( قبل ظ )
أن جعل الله الأنفال لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، وإلا فهو له أيضا وإن كان
معمورا وقت الفتح ، نعم المدار على الموات من حين نزول آية الأنفال لا قبلها
وكان معمورا حينها ، واحتمال اختصاص الأنفال بالموات الذي تتسلط عليه يد
المسلمين ويدخل تحت سلطانهم لأن المراد بها ما يختص به الإمام ( عليه السلام )
من الغنائم زيادة على غيره ، أو لغير ذلك مناف لعموم الأدلة ، كاحتمال أنه وإن
كان له لكنه إن أحياه الكفار ثم فتحه المسلمون عنوة دخل في ملكهم ، لا طلاق
ما دل على ملكيتهم لعامر الأرض المفتوحة عنوة ، إذ يدفعه قوة عموم أدلة
المقام ، ضرورة عدم سوق ذلك الاطلاق لبيان مثله ، على أنه من المعلوم إرادة
العامر من المفتوحة عنوة غير المغصوب كسائر باقي أموال الغنائم ، فكونه حينئذ
للمسلمين موقوف على كونه إحياء صحيحا مفيدا ملكيته للكفار ، فإذا فتحوا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأنفال - الحديث 17