المسألة ( السادسة ) صرح جماعة بأن ( الايمان معتبر في المستحق ) بل
لا أجد فيه خلافا محققا كما اعترف به بعضهم ، بل في الغنية الاجماع عليه ، للشغل
المقتضي للاقتصار على المتيقن ، وكون الخمس كرامة ومودة لا يستحقهما غير المؤمن
المحادد لله ، ولأنه عوض الزكاة المعتبر فيها ذلك إجماعا في المدارك وغيرها ، لكن
في المتن كالنافع الحكم باعتباره ( على تردد ) لاطلاق الكتاب والسنة الذي لم
يسق لبيان سائر الشرائط ، مع أن من الواجب الخروج عنه بما عرفت ، بل قد
يدعى أن المنساق منه إلى الذهن خصوصا إطلاق السنة المؤمن ، وعن المحقق الثاني
أن من العجائب هاشمي مخالف يرى رأي بني أمية ، فيشترط الايمان لا محالة .
( و ) كيف كان فليس هو ك ( العدالة ) إذ هي ( لا تعتبر ) فيه
( على الأظهر ) بل لا أجد فيه خلافا كما اعترف به في المدارك والرياض بعد
نسبته في أولهما إلى مذهب الأصحاب ، لاطلاق الأدلة السالم عن المعارض ، والسيرة
المستمرة خصوصا في غير معلوم الفسق ، لكن قد يوهم ما في المتن الخلاف فيه ،
بل لعله من المرتضى لما حكي عنه من اعتبارها في الزكاة مستندا لما يشمل المقام من
النهي كتابا وسنة عن معونة الفساق والعصاة ، بل قد يقال بلزوم اعتبارها هنا
لاعتبارها فيها مع قطع النظر عن ذلك ، بل لبدلية الخمس عن الزكاة وعوضيته عنها
بل قيل إنه زكاة في المعنى ، وإن كان ذلك كله كما ترى لا يجوز الاعتماد على
مثله في إثبات الأحكام الشرعية ، نعم هو صالح للتأييد ، ولقد أجاد في المدارك
حيث قال : والقول باعتبار العدالة هنا مجهول القائل ، ولا ريب في ضعفه .
( و ) إذ فرغ من البحث في كتاب الخمس شرع فيما ( يلحق بذلك )
وهو ( مقصدان ) :
( الأول في الأنفال ) جمع نفل ساكنا ومحركا بمعنى الغنيمة في المصباح
بل وعن القاموس وإن عطف عليها الهبة فيه ، نعم عن الأزهري النفل ما كان زيادة