بمقابلته للفقير فيها لعدم الاشتراط ضعيف ، على أنه يكفي في المقابلة عدم اعتبار
فقره في بلده ،
وتمام الكلام فيه وفي موضوعه بل وبعض الأحكام الأخر المتعلقة به
من شرطية عجزه عن الاستدانة وبيع ماله في بلده في استحقاقه وعدمها وغير ذلك
في باب الزكاة ، ضرورة اتحادها مع المقام في جميع ذلك ( وهل يراعى ذلك )
أي الفقر ( في اليتيم ) بمعنى الطفل الذي لا أب له ( قيل ) بل هو المشهور
نقلا إن لم يكن تحصيلا : ( نعم ) للشغل وبدلية الخمس عن الزكاة المعتبر فيها ذلك
وكونه المنساق إلى الذهن من الأدلة والمرسلين السابقين ، بل في أولهما مواضع
للدلالة على المطلوب لا تخفى على الملاحظ له بتمامه ، تركنا التعرض لها خوف
الإطالة ، بل قيل : ولأنه لو كان له أب لم يستحق شيئا قطعا ، فإذا كان المال له
كان بالحرمان أولى ، إذ هو أنفع له من الأب ، ولتقسيم الإمام الخمس بينهم
على قدر كفايتهم والفاضل له والعوز عليه ، فمع فرض الكفاية انتفي النصيب ،
بل في المدارك الجزم بتعين ذلك بناء على القول بالصرف قدر الكفاية ، لكن
الأول كما ترى اعتبار محض ، والثاني إن لم يرجع إلى ما ذكرنا من ظهور المرسلين
في ذلك فيه نظر بين ، كما في الروضة ، إذ هو أعم من اعتبار الفقر ، إذ قد يدعى
استحقاقهم الكفاية من الخمس خاصة وإن كان عندهم مال يمكن اكتفاؤهم به ،
كما هو واضح ، ومنه يعرف ما في جزم المدارك بما عرفت .
( وقيل ) كما في السرائر وعن المبسوط : ( لا ) يعتبر ، فيعطى اليتيم وإن
كان غنيا ، لاطلاق الأدلة ، والمقابلة للفقير كتابا وسنة ، ولأنه ليس من الصدقات
بل هو من حق الرئاسة والإمارة ، ولذا يأخذه الإمام ( عليه السلام ) وإن كان
غنيا ، بل جعله الله تعالى شأنه له حقا فيه ( و ) لذا توقف فيه في الدروس كظاهر
المتن وغيره .
لكن ( الأول ) مع كونه ( أحوط ) بل لا بد من عمل المتوقف به