انتقل منهم للمسلمين ، فلا يستدل به عليه حينئذ ، نعم لو ثبت عموم إذن الإمام ( عليه السلام ) في تمليك المحيي للموات وإن كان كافرا أمكن حينئذ القول بانتقاله
للمسلمين كباقي العامر ، على أنه قد يناقش أيضا في جريان سائر أحكامه ، فتأمل
جيدا ، والله أعلم .
( و ) ذكر المصنف من الأنفال ( سيف البحار ) بالكسر أي ساحلها
كما عن الجوهري ، لكن يحتمل عطفه في كلامه على المفاوز ، فيكون مثالا
للأرض الموات التي لم يجر عليها ملك ، وعلى أول الخمسة ، فيكون قسما آخر غيرها
إلا أنه قد يخدش الأول بأنه لا يشمل حينئذ شطوط الأنهار العظيمة من دجلة
والفرات وغيرهما قديمها ومتجددها ، لعدم كونها من الموات ، بل لا يحتاج أغلب
أنواع الانتفاع بها إلى كلفة عظيمة من حيث قربها إلى الماء ، كما أنه يخدش الثاني
احتياجه إلى دليل حينئذ غير دليل الأولين يدل على كونها من الأنفال ، وليس ،
وقد يدفع الأول بأنها قبل بروزها وجفاف الماء عنها من الموات ، ضرورة تعطيلها
عن الانتفاع بغلبة الماء عليها ، فهي ملك الإمام ( عليه السلام ) حينئذ وإن برزت
بعد ذلك وكان يمكن الانتفاع بها ، نعم ما كان بارزا منها سابقا على آية الأنفال
ليس للإمام ( عليه السلام ) حينئذ بناء على ذلك ، إلا أن يقال بمنع اختصاص
الأنفال بالموات والمنتقل من يد الكفار بغير قتال ، بل هو أعم منه ومن كل
أرض لا رب لها وإن لم تكن مواتا ، لقول الباقر ( عليه السلام ) في خبر
أبي بصير ( 1 ) المروي عن المقنعة ( لنا الأنفال ، قلت : وما الأنفال ؟ قال : منها
المعادن والآجام ، وكل أرض لا رب لها وكل أرض باد أهلها فهو لنا ) وقول
الصادق ( عليه السلام ) في خبر إسحاق بن عمار ( 2 ) المروي عن تفسير علي بن
إبراهيم بعد أن سأله عن الأنفال ، فقال : ( هي القرى التي قد خربت وانجلى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأنفال - الحديث 28 - 20
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأنفال - الحديث 28 - 20